المغايرة بين الطلب الانشائي والإرادة الحقيقية مثلا ، والطلب الحقيقي والإرادة الانشائية مثلا ، والعكس بالعكس وهكذا .
لذا قال المصنف « قده » بأن يكون المراد بحديث الاتحاد من العدلية ما عرفت من العينية مفهوما ووجودا حقيقيا وانشائيا ، ويكون المراد بالمغايرة والاثنينية هو اثنينية الانشائي من الطلب ، كما أن الانشائي كثيرا ما يراد من اطلاق لفظ الطلب وانصرافه ، ويراد الحقيقي من الإرادة ، كما هو المراد غالبا من الإرادة حين اطلاق الإرادة ، وهو ظاهر في الانصراف أيضا .
وإذا كان كذلك وتصالح الطرفان فيرجع النزاع إلى النزاع اللفظي بعد ما كان معنويا ، ولكن الظاهر من الطرفين أنهم لم يرضوا بالصلح ولا بالتنازل من أحدهم للاخر - فافهم .
( مدلول الملفوظ )
البحث في هذا المطلب حول الكلام النفسي ، لان الأشاعرة وعلماء المعقول يقولون بأنه لا بد لكل ملفوظ من مدلول ، ومدلول الكلام اللفظي هو الكلام النفسي ، وبهذا يريدون اثبات دعواهم في تغاير الطلب والإرادة ، ولان العدلية قالوا انا لا نجد غير الصفات المشهورة صفة قائمة بالنفس .
وهذا كله وهم ، ودفعه بأن لا يخفى أنه ليس غرض الأصحاب والمعتزلة بأن الصفات المشهورة مدلولات للكلام بنفيهم غير الصفات المشهورة ، وحيث إنهم قالوا إنه ليس صفة أخرى قائمة بالنفس لا يوجب أن يقال : ان هناك كلاما نفسيا مدلولا للكلام اللفظي .
تمرينات
1 - ما هو موضوع الانفكاك الكاشف ؟ . تحدث عنه .