نعم لا بأس باستحقاق العقوبة على المخالفة في الواجب النفسي عند ترك مقدمته وكذلك بزيادة المثوبة على الموافقة في الواجب النفسي فيما لو أتى بمقدماته ، لكن بشرط أن يكون الاتيان بالمقدمات بما هي مقدمات الواجب النفسي لا بما هي في نفسها . وهذا هو الذي قلناه سابقا ، وهو من باب أنه يصير الواجب حينئذ - يعنى حين اتيان المقدمة - من أفضل الأعمال ، من حيث إن الواجب صار سبب المقدمات أحمزها وأشقها ، وعليه ينزل ما ورد في الاخبار من الثواب على المقدمات ، أو ينزل على التفضل من المولى عز وجل ، فهو مصدر الفضل واليه يعود الفضل كله . فتأمل جيدا ، فلو لا فضل اللّه عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين .
وذلك الذي تقدم كله لبداهة أن موافقة الامر الغيري بما هو أمر غيرى ، لا بما هو شروع في إطاعة الامر النفسي لا يوجب قربا ، ولان الامر الغيري ليس محبوبا في نفسه ، وكذلك مخالفته لا يوجب بعدا بما هو أمر غيرى . والحاصل أن المثوبة والعقوبة انما تكونان من تبعات القرب والبعد ، وبما أن الامر الغيري لا يقرب ولا يبعد فلا يتعلق به الثواب ولا العقاب . فافهم .
تمرينات
1 - هات المسألة الأولى من التذنيب الأول .
2 - ما هي النقاط الدقيقة التي تجلب النظر في المسألة ؟ .
3 - اشرح « أفضل الأعمال » وبرهن عليه .
4 - ناقش ما في المسألة الثانية من تقارير .
5 - ماذا يريد من أمره « قده » بالتأمل ؟ .
6 - اعطنا صورة كاملة عن مفاهيم الدرس .
7 - داوم على الكتابة فإنها تضمن مستقبلك .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 292
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٢٩٢