ولعل الذي أوقعه في الغلط ما قرع سمعه من تعريف الإرادة بالشوق المؤكد المحرك للعضلات نحو المراد ، وتوهم أن تحريكها نحو المتأخر مما لا يكاد ، وقد غفل عن أن كونه محركا نحوه يختلف حسب اختلافه في كونه مما لا مؤنة له كحركة نفس العضلات أو مما له مؤنة ومقدمات قليلة أو كثيرة ، فحركة العضلات تكون أعم من أن تكون بنفسها مقصودة أو مقدمة له ، والجامع أن يكون نحو المقصود .
* * * ثم إن في المقام اشكالين :
الأول : ربما حكي عن بعض أهل النظر - وهو العلامة السيد محمد الاصفهاني من تلامذة المجدد المحقق الشيرازي أعلى اللّه مقامهما الشريف أو المحقق النهاوندي صاحب كتاب تشريح الأصول على ما قاله سيدنا الأستاذ حفظه الله تعالى - من أهل العصر - عصر المصنف « قده » .
هذا الاشكال هو غير ما أورده شيخنا الأعظم الأنصاري رضوان اللّه تعالى عليه والمصنف رحمه اللّه تعالى ، وذلك في الواجب المعلق . والاشكال يتركب من مقدمات ثلاث ، يتعرض إليها المصنف « قده » ثم بعدها النتيجة ، ويجيب عنها بالجواب المقنع الكافي .
اما المقدمات المركبة منها الاشكال :
فالأولى : هي أن الطلب والايجاب انما يكون بإزاء الإرادة المحركة للعضلات نحو المراد ، وحاصل معناه انه جعل الطلب والايجاب من سنخ الإرادة ، وقال إن الإرادة هي المحركة للعضلات نحو المراد .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 243
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٢٤٣