حيث لما فسر المعلق بتقييد المادة والمشروط مثله أيضا ، لا يكون في الواجبات بعد هذا التفسير معنى آخر معقول حتى يكون هو المعلق المقابل للمشروط .
وبعد ما عرفت أن مشروط الشيخ هو معلق الفصول ، انقدح وظهر لك أن الشيخ « قده » في الحقيقة انما أنكر الواجب المشروط لا بالمعنى المتقدم ، بل بالمعنى الذي يكون هو ظاهر المشهور ، وظاهر القواعد العربية المقتضية تقييد الهيئة ، لا أن الشيخ أنكر الواجب المعلق بالتفسير الذي ذكره صاحب الفصول وهو تقييد المادة .
وعلى كل حال لا يخلو الامر مما قلنا سابقا ، وهو أن مشروط الشيخ معلق الفصول ، وحيث قد عرفت بما لا مزيد عليه امكان رجوع الشرط إلى الهيئة - كما هو ظاهر المشهور وظاهر القواعد - فلا يكون على ما تقدم مجال لانكار الواجب المعلق على صاحب الفصول « قده » .
( لا وقع لتقسيم الواجب إلى المعلق والمنجز )
نعم يمكن ان يقال ردا على صاحب الفصول أنه لا وقع لتقسيم الواجب إلى المعلق والمنجز ، لان هذا التقسيم بكلا قسميه من المطلق المقابل للمشروط وخصوصية كون الواجب حاليا في المنجز أو استقباليا في المعلق ، لا توجب التقسيم ما لم توجب الاختلاف في الأثر المهم ، وهو وجوب المقدمة وعدم وجوبها .
والا فلو أردنا التقسيم حتى لبعض الخصوصيات الطفيفة لكثرت تقسيمات الواجب ، وذلك لكثرة الخصوصيات الموجودة في كل واجب ، ولا اختلاف في المهم ، فان ما رتبه الفصول على المعلق من وجوب المقدمة فعلا - كما يأتي فيما بعد بيانه انشاء اللّه تعالى - انما هو من أثر اطلاق وجوب الواجب وعدم