الا الطلب والبعث مطلقا بحصول الشرط لا مطلقا ، ولو كان الطلب المطلق متعلقا بذاك الشئ المتوجه له المولى على تقدير حصول الشرط ، فيصح من المولى طلب الاكرام المقيد ببعد مجىء زيد ، ولا يصح منه الطلب المطلق الحالي للاكرام المقيد بالمجىء فتنبه .
( تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد )
( الجواب الثاني ) هذا الذي ذكرناه فيما مر مسلم على كلا البنائين الآتيين :
أما بناء على تبعية الاحكام لمصالح في نفس الاحكام في غاية الوضوح ، لان المصلحة ممكن أن تكون في الاطلاق كما يمكن أن تكون في التقييد ، وذلك فيما إذا كان هناك مانع عن الاطلاق .
وأما بناء على تبعية الاحكام للمصالح والمفاسد في متعلق الاحكام ، يعنى في المأمور بها والمنهى عنها فكذلك واضح ، والشاهد هو ضرورة أن التبعية للمصلحة في المتعلق في الأحكام الواقعية بما هي واقعية ، لا ان التبعية لمصلحة المتعلق في الاحكام بما هي فعلية . ولا يخفى أن الأحكام الفعلية تابعة لما في نفسها من المصالح فان المنع عن فعلية تلك الأحكام الواقعية غير عزيز في الشريعة المقدسة يظهر عند التحري .
( شواهد ثلاث )
( الجواب الثالث ) قلنا فيما تقدم بتقييد الأحكام الفعلية ، ولنا على ذلك شواهد ثلاث :
الأول : في موارد الأصول العملية والامارات الكاشفة ، على خلاف الأحكام الواقعية ، فان في مصالح الأصول والامارات ما يمنع عن فعلية الحكم الواقعي .
الثاني : في بعض الأحكام في أول البعثة النبوية ، لأنها غير قابلة للتطبيق