يعنى اجزاء الاتيان بالمأمور به الواقعي عن امره الواقعي واجزاء الاتيان بالمأمور به الاضطراري عن امره الاضطراري وهكذا في الامر الظاهري والا لا يكون الا نزاعا كبرويا .
وتوضيحه : ان النزاع الكبروى هو ما كان في اجزاء اتيان المأمور به عن أمره ان كان واقعيا ، فالاجزاء عنده وان كان اضطراريا أو ظاهريا فكذلك ، لان بعضهم قال بعدم اجزاء اتيان المأمور به عن أمره ، فيكون النزاع كبرويا لو كان هناك نزاع كما نقل عن بعض فافهم .
ويمكن أن يكون وجه افهم أنه ليس هناك نزاعا كبرويا ابدا ، والنزاع الصغروى في الدلالة ، ولسنا في صدد الدلالة بل نحن نبحث في اتيان المأمور به كما أسلفنا ، وعليه فلا محل لاشكال المستشكل أصلا ، وينبغي رفع هذا الاشكال والرد من الكفاية لتوفير الوقت .
( ثالثها )
لا يخفى أن للاجزاء معنى لغويا ومعنى اصطلاحيا .
أما المعنى اللغوي فهو الكفاية ، مثاله : اطعام ستين مسكينا يجزى عن عتق رقبة .
واما المعنى الاصطلاحي فهو اسقاط التكليف ، مثاله : التيمم عند فقدان الماء يجزى عن الوضوء .
وقد قال بعض الأصوليين ان الاجزاء هنا مستعمل بمعناه الاصطلاحي ، يعنى بأتيان المأمور به يسقط تكليف القضاء خارج الوقت والإعادة داخل الوقت .
والظاهر أن الاجزاء ههنا يعنى في العنوان بمعناه لغة وهو الكفاية وان كان يختلف ما يكفى عنه .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 130
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص١٣٠