الموضوع من دقة ، فتفطن لكي لا يفوت عليك شئ .
( لزوم اخذ النوع )
ثم إن المحقق الشريف لو جعل التالي في الشرطية الثانية - وهو أخذ المصداق في المشتق وانقلاب الامكان للضرورة - لزم أخذ النوع في الفصل ، مثل « الانسان ناطق » بمعنى شئ له النطق . ضرورة أن مصداق الشئ الذي له النطق هو الانسان ، فدخل الانسان الذي هو نوع في الناطق الذي هو فصل .
وهذا ممنوع ، ولذا كان أليق بالشرطية الأولى الذي كان دخول العرض العام في الفصل ، لان في كلا المثالين كان دخول شئ في الفصل ، بل كان أولى لفساده مطلقا ، سواء كان مثل الناطق فصلا حقيقيا أم لم يكن مثل الناطق فصلا حقيقيا ، ضرورة بطلان أخذ مفهوم الشئ في لازمه وخاصته ، يعنى وان كان الناطق لازم الانسان أو خاصته . فتأمل جيدا .
( عدم تكرار الموصوف )
وقد جاء المصنف « قده » بدليل لغوى أدبى حيث قال ما معناه : انه يمكن أن يستدل على بساطة المشتق بضرورة عدم تكرار الموصوف ، لان التكرار ممنوع عند أهل الأدب وفن العربية ، وذلك في مثل « زيد الكاتب » . ولزوم هذا التكرار من التركب حتما ومن أخذ الشئ الذي يقع موصوف المحمول فيما نحن فيه مصداقا كان أو مفهوما في مفهوم المشتق .
* * *