ثم إنه يمكن أن يستدل على البساطة بضرورة عدم تكرار الموصوف في مثل « زيد الكاتب » ولزومه من التركب وأخذ الشئ مصداقا أو مفهوما في مفهومه .
* * * اختصارا لما مر سابقا : وبالجملة دعوى السيد المحقق الشريف هو انقلاب مادة الامكان بالضرورة ، وذلك في الطرف الثاني من طرفي القضية المنفصلة الذي قال فيه : ولو اعتبر في المشتق ما صدق عليه الشئ - يعنى المصداق - انقلبت مادة الامكان الخاص ضرورة في القضية التي ليست مادتها واقعة في نفسها وبلا شرط محمول غير الامكان .
وقد انقدح مما ذكر ردا على صاحب الفصول « قده » عدم نهوض ما افاده ، وذلك هو الضرورة بشرط المحمول ، وأراد بهذه الإفادة ابطال الأول من طرفي المنفصلة التي استدل بها المحقق الشريف حيث قال : ان مفهوم الشئ لا يعتبر في مفهوم الناطق مثلا والا لكان العرض العام داخلا في الفصل - كما مثلنا لذلك فيما مضى فراجع . وهذا ما زعمه صاحب الفصول « قده » ، فان لحوق الشئ والذات لمصاديق الشئ والذات انما يكون ضروريا مع اطلاقهما لا بأس بأتيان القاعدة الثلاثية هنا للتوضيح أيضا ، وهي الشئ لا بشرط والشئ بشرط لا والشئ بشرط شئ .
فقول المصنف « قده » مع اطلاقهما يكون من القسم الثاني وهو الشئ بشرط لا ، لا مطلقا الذي هو الشئ لا بشرط . ولو مع التقيد ان كان من القسم الثاني يكون ضروريا أيضا ، الا بشرط تقيد المصاديق التي هي أفراد الموضوع بالمحمول أيضا . وقد عرفت فيما مضى من قيد الموضوع بشرط المحمول الذي لا يصحح الانقلاب وهو حال الشرط فافهم . لعل امره بالفهم إشارة لما في
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 321
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٣٢١