بشرط كون الموضوع مقيدا واقعا بالمحمول - وهو من باب بشرط شئ كما تقدم - لا يصحح دعوى انقلاب القضية الممكنة إلى قضية ضرورية ، كما ادعى السيد مير شريف في صدر البحث .
ضرورة صدق الايجاب بالضرورة إذا كان الموضوع بشرط المحمول ، وهذه القاعدة جارية في كل قضية ولو كانت ممكنة ، كما لا يكاد يضر بالقضية صدق السلب كذلك بشرط عدم كون الموضوع مقيدا بالمحمول واقعا ، وهو من باب بشرط لا ، لضرورة السلب بهذا الشرط .
وما تقدم في غاية الصحة ، لوضوح أن المناط في الجهات ومواد القضايا الثمانية المتقدمة الذكر ، انما هو يعنى المناط في مثل « الانسان حيوان » بملاحظة نسبة هذا المحمول إلى ذلك الموضوع ، يعنى نسبة الحيوان إلى الانسان موجهة بأية جهة من هذه الثمانية ومع أية منها في نفسها صادقة ، لا بملاحظة ثبوت نسبة هذا المحمول للموضوع واقعا أو عدم ثبوت نسبة هذا المحمول للموضوع كذلك ، والا كانت الجهة في جميع القضايا منحصرة بالضرورة من الايجاب والسلب ، لان الموضوعات كلها بشرط شئ - أعنى كلها مقيدة بالمحمول سلبا أو ايجابا - وذلك لضرورة صيرورة الايجاب أو السلب بلحاظ ثبوت المحمول في الموجبة وعدم ثبوت المحمول في السالبة واقعا ضروريا ، ويكون من باب الضرورة بشرط المحمول .
* * * أسئلة :
1 - اشرح القواعد الثلاث ومثل لها .
2 - ماذا جاء في التنبيه ؟ .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 318
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٣١٨