المحمول إلى ذلك الموضوع موجهة بأي جهة منها ومع أية منها في نفسها صادقة ، لا بملاحظة ثبوتها له واقعا أو عدم ثبوتها له كذلك ، والا لكانت الجهة منحصرة بالضرورة . ضرورة صيرورة الايجاب أو السلب بلحاظ الثبوت وعدمه واقعا ضروريا ، ويكون من باب الضرورة بشرط المحمول .
* * * لكن صاحب الفصول « قده » تنظر فيما افاده سابقا بقوله : وفيه - اى فيما أفاد - نظر ، لان الذات المأخوذة مقيدة بالوصف قوة أو فعلا تكون على قسمين :
واقع وغير واقع .
وبعبارة أخرى : يؤخذ الموضوع بأحدى الثلاث من قاعدة : بشرط شئ ، وبشرط لا ، ولا بشرط . فان قلنا في مثل « زيد كاتب » زيد بشرط الكتابة ، فيكون كاتب حينئذ ضروريا له ايجابا ، وزيد بشرط لا كتابة أيضا يكون الكاتب ضروريا له سلبا ، وزيد لا بشرط الكتابة يكون الكاتب في « زيد كاتب » ممكن .
وهذا معنى قوله : ان كانت مقيدة به واقعا صدق الايجاب بالضرورة والا صدق السلب بالضرورة . مثلا : لا يصدق زيد كاتب بالضرورة ، لأنه يمكن أن يكون اما بشرط لا أو لا بشرط ، ولكن يصدق زيد الكاتب بالقوة أو بالفعل كاتب بالضرورة ، لان الموضوع بشرط شئ - انتهى كلام الشيخ صاحب الفصول « قده » .
( تنبيه )
ولا يذهب عليك أن جواب المصنف واختياره ، ان صدق الايجاب بالضرورة