باب التعارض ، فإنه أيضا بحث في الحقيقة عن حجية الخبر في هذا الحال غير مفيد .
فان البحث عن ثبوت الموضوع وما مفاد كان التامة ليس بحثا عن عوارضه ، فإنها مفاد كان الناقصة .
* * * والمصحح لما مر ، هو ما افاده شيخنا الأنصاري « قده » في الرسائل ، حيث قال :
ورجوع البحث في التعادل والترجيح ومسألة حجية الخبر الواحد في الحقيقة عن ثبوت السنة بالخبر الواحد في مسئلة حجية الخبر . والبحث عن الثبوت بحث عن العارض للسنة لا عن نفسها . وكذلك في باب التعارض بأي الخبرين تثبت السنة ، يكون الثبوت عارضا أيضا ، فلا تكون عن نفس السنة .
وعلى كل حال ، ان ما قاله الشيخ « قده » أيضا بحث في الحقيقة عن حجية الخبر ، وليس له دخل في السنة أصلا .
وفي هذه الحال يثبت عدم فائدة المقال ، فان البحث عن ثبوت الموضوع وما هو مفاد كان التامة . مثل « كان اللّه » أو « كانت السنة » أو « تصبحون » أو « تمسون » - وهو كان الذي يكتفى بفاعله فقط - مثل كان زيد - اى وجد - ونحن من وراء كان الناقصة .
وليس هذا بحثا عن عوارض الموضوع ، فان العوارض مفاد كان الناقصة ، مثل « كانت السنة حجة » .
دروس وحلول في شرح كفاية الأصول ( مباحث الألفاظ ) — صفحة 30
مساهمون: علي بن الحسين العلوي
ص٣٠