* * * وقد انقدح بما مر من قول الأعمى الذي جوز الرجوع في غير ما احتمل دخوله من الاجزاء والشرائط في المسمى أن الرجوع إلى البراءة أو الاشتغال في موارد اجمال الخطاب ، وهو الخطاب مع علم المولى بتحقق المأمور به في الخارج ، أو اهمال الخطاب وهو عدم علم الامر بوقوع المأمور به في الخارج وتحققه على القول بالصحيح والأعم .
ومن هنا يعلم أنه لا وجه لجعل الثمرة هو الرجوع إلى البراءة على القول بالأعم ، وإلى الاشتغال على القول بالصحيح . لأنا قلنا إن المسألة مربوطة في الدوران بين الأقل والأكثر .
ولما ذكرنا ذهب القول المشهور إلى البراءة فيما احتمل دخوله في المسمى من الاجزاء والشرائط عند الشك ، مع ذهاب أهل القول المشهور إلى الصحيح .
وربما قيل بظهور مثل هذه الثمرة في النذر أيضا ، وهو قول القمي رحمه اللّه تعالى . فعليه لم يستفد الصحيحى ولا الأعمى من هذا المبحث ثمرة ، لأنها لا تقع في طريق الاستنباط .
( ظهور الثمرة في البرء )
قلت : وان كان على قول المحقق القمي رحمه اللّه تعالى في مبحث الحقيقة والمجاز ، ما لفظه : وتظهر الثمرة حينئذ فيما لو نذر أحد أن يعطى شيئا لمن رآه يصلى . فرأى من صلي ونقص طمأنينة في احدى السجدتين مثلا ، أو لم يقرأ السورة في احدى الركعتين - انتهى .
فعلى قول الأعمى يبرأ فيما لو اعطى الشئ ( الدرهم ) لمن صلى ، حتى ولو علم الناذر بفساد صلاة المصلي ، لأن المفروض أن الاخلال الذي صدر من