Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 340

Contributors:

P.340
بصفات الدم ومحصل ما قال الإمام أحمد وإسحاق في المستحاضة أنها إن كانت معتادة ترجع إلى عادتها المعروفة سواء كانت مميزة أو غير مميزة لحديث عائشة عن أم حبيبة وإن كانت غير معتادة وهي مميزة أعني تعرف حيضها بإقبال الدم وإدباره تعتبر دم الحيض وتعمل على إقباله وإدباره لحديث فاطمة بنت أبي حبيش وإن كانت مبتدأة غير مميزة لإعادة لها ولا تمييز ترجع إلى الحالة الغالبة في النساء ستا أو سبعا لحديث حمنة بنت جحش وهذا الجمع بين هذه الأحاديث هو جمع حسن والله تعالى أعلم قال الطيبي قد اختلف العلماء فيه يعني في اعتبار التمييز فأبو حنيفة منع اعتبار التمييز مطلقا والباقون عملوا بالتمييز في حق المبتدأة واختلفوا فيما إذا تعارضت العادة والتمييز فاعتبر مالك وأحمد وأكثر أصحابنا التمييز ولم ينظروا إلى العادة وعكس ابن خيران انتهى كلام الطيبي ( وقال الشافعي المستحاضة إذا استمر بها الدم في أول ما رأت فدامت على ذلك فإنها تدع الصلاة ما بينها وبين خمسة عشر يوما فإذا طهرت في خمسة عشر يوما أو قبل ذلك فإنها أيام حيض ) بشرط أن يكون طهارتها بعد يوم وليلة فإنها إذا طهرت قبل يوم وليلة لا يكون ذلك الدم حيضا عند الشافعي ( فإذا رأت الدم أكثر من خمسة عشر يوما فإنها تقضي صلاة أربعة عشر يوما ) وذلك لأن أقل مدة الحيض عنده يوم وليلة وأكثرها خمسة عشر يوما فلما رأت مبتدأة الدم فما لم يزد على خمسة عشر يوما فكله حيض ومتى زاد على خمسة عشرة فالزائد دم الاستحاضة البتة ووقع به الشك في خمسة عشر أيضا لاحتمال أن يكون انقطاع الحيض بعد يوم وليلة من أول ما رأت أو بعد يومين أو ثلاث إلى خمسة عشر يوما فبنى الأمر على اليقين وطرح الشك والله تعالى أعلم كذا في بعض الحواشي وأعلم أن قول الشافعي هذا في المستحاضة المبتدأة التي لا تمييز لها وأما إذا كانت ذات تمييز بأن ترى في بعض الأيام دما أسود وفي بعضها دما أحمر أو أصفر فالدم الأسود حيض بشرط أن لا