Skip to main content

تحفة الأحوذي — Page 339

Contributors:

P.339
قلت عبد الله بن محمد بن عقيل متكلم فيه وقد تقدم في باب مفتاح الصلاة الطهور أن الترمذي قال سمعت محمد بن إسماعيل يعني البخاري يقول كان أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم والحميدي يحتجون بحديث عبد الله بن محمد بن عقيل قال محمد هو مقارب الحديث انتهى كلام الترمذي وقال الحافظ الذهبي في ترجمته بعد ذكر أقوال الجارحين والمعدلين حديثه في مرتبة الحسن انتهى قوله ( وقال أحمد وإسحاق في المستحاضة إذا كانت تعرف حيضها بإقبال الدم وإدباره فإقباله ) وفي بعض النسخ وإقباله بالواو وهو الظاهر ( أن يكون أسود وإدباره أن يتغير إلى الصفرة ) كما يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم في حديث فاطمة بنت أبي حبيش إذا كان دم الحيضة فإنه أسود يعرف إلخ وقد تقدم تخريجه ولفظه ( فالحكم لها على حديث فاطمة بنت أبي حبيش ) أي الذي تقدم في باب المستحاضة وقد عرفت هناك أن فيه دلالة على أن المرأة إذا ميزت دم الحيض من دم الاستحاضة تعتبر دم الحيض وتعمل على إقباله وإدباره فإذا انقضى قدره اغتسلت منه ( وإن كان المستحاضة لها أيام معروفة قبل أن تستحاض فإنها تدع الصلاة أيام أقرائها ثم تغتسل وتتوضأ لكل صلاة وتصلي ) كما يدل عليه حديث عدي بن ثابت عن أبيه عن جده الذي تقدم في باب ما جاء أن المستحاضة تتوضأ لكل صلاة وكذا يدل عليه حديث أم سلمة الذي ذكرنا تخريجه ولفظه في باب المستحاضة ويدل عليه أيضا حديث عائشة عن أم حبيبة بنت جحش وفيه امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ثم اغتسلي رواه مسلم ( وإذا استمر بها الدم ولم يكن لها أيام معروفة ) بأن كانت مبتدأة غير معتادة ( ولم تعرف الحيض بإقبال الدم وإدباره فالحكم لها على حديث حمنة بنت جحش ) فترجع إلى حال من هي مثلها وفي مثل سنها من نساء أهل بيتها فإن كانت عادة مثلها أن تقعد ستا قعدت ستا وإن سبعا فسبعا كما قال الخطابي أو ترجع إلى الحالة الغالبة في النساء كما قال غيره فحمل الإمام أحمد وإسحاق حديث حمنة بنت جحش على عدم معرفتها لعادتها وعدم التمييز