[ . . . ]
المحبوبي المروزي ، بحذف لفظ فأقر به ، ووقوع لفظ الشيخ الثقة الأمين بعد لفظ أنا ، وهكذا
وقعت هذه العبارة في الاثبات الصحيحة ، كثبت الكردي والكزبري والشنواني والشاه ولي الله ،
وهذا مما أفادني شيخنا العلامة القاضي حسين بن محسن الأنصاري الخزرجي السعدي اليماني غفر
الله له ، وقد وقعت هذه العبارة في نسخة قلمية صحيحة عتيقة هكذا : قال أنبأ أبو العباس
محمد بن محبوب بن فضيل المحبوبي المروزي الشيخ الثقة الأمين قال أنبأ أبو عيسى بن سورة
الترمذي ، بحذف لفظ فأقر به ، وهذه النسخة موجودة في مكتبة خدابخش خان العظيم أبادي .
تنبيه : العبارة التي وقعت في بعض النسخ القلمية والاثبات الصحيحة معناها ظاهر واضح
وكذا العبارة التي وقعت في النسخة القلمية العتيقة معناها واضح ، وأما العبارة التي وقعت في
النسخ المطبوعة فقد جزم بعض أهل العلم بأن جملة فأقر به الشيخ الثقة الأمين فيها غلظ لا يستقيم
معناها .
قلت : هذه الجملة فيها ليست عندي بغلط بل هي صحيحة معناها مستقيم ، فاعلم أن
المراد بالشيخ الثقة الأمين في هذه الجملة أبو محمد عبد الجبار ، والمعنى ، أن القاضي الزاهد أبا
عامر والشيخ أبا نصر عبد العزيز والشيخ أبا بكر أحمد بن عبد الصمد من تلامذة أبي محمد عبد
الجبار أخذوا هذا الكتاب عنه بالعرض عليه ، بأن كان أحد من تلامذة أبي محمد عبد
الجبار أخذوا هذا الكتاب عنه بالعرض عليه ، بأن كان أحد من تلامذته يقرؤه عليه والباقون أبي محمد عبد
الجبار أخذوا هذا الكتاب عنه بالعرض عليه ، بأن كان أحدا من تلامذته يقرؤه عليه والباقون كانوا
يسمعون ، والشيخ أبو محمد عبد الجبار كان مصغيا فاهما غير منكر ، وكان قراءة القارئ عليه
هكذا . قلت : أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب بن فضيل المحبوبي المروزي إلخ فأقر به
الشيخ الثقة الأمين . أي أبو محمد عبد الجبار يعني فأقر بما قرئ عليه ، ولم ينكر فصح سماعهم منه
وجاز لهم الرواية عنه . وينبغي لكل من يقرأ هذا الكتاب على شيخه ويعرضه عليه أن يقول بعد
قوله قراءة عليه : قيل له قلت أخبرنا أبو العباس إلخ ، ولا بد لنا من أن نذكر ههنا بعض عبارات
تدريب الراوي وغيره ليتضح لك ما قلنا في تصحيح الجملة المذكورة . قال السيوطي في التدريب ،
القسم الثاني من وجوه التحمل : القراءة على الشيخ ، ويسميها أكثر المحدثين عرضا ، سواء قرأت
عليه بنفسك أو قرأ عليه غيرك وأنت تسمع ، والأحوط في الرواية بها أن يقول قرأت على فلان إن
قرأ بنفسه ، أو قرئ عليه وأنا أسمع فأقر به ، ثم يلي ذلك عبارات السماع مقيدة بالقراءة : كحدثنا
بقراءتي أو قراءة عليه وأنا أسمع ، أو أخبرنا بقراءتي أو قراءة عليه وأنا أسمع انتهى . وقال فيه :
وإذا قرأ على الشيخ قائلا أخبرك فلان أو نحوه كقلت أخبرنا فلان والشيخ مصغ إليه فاهم له غير
منكر ولا مقر لفظا صح السماع وجازت الرواية به اكتفاء بالقرائن الظاهرة ، ولا يشترط نطق
الشيخ بالاقرار كقوله نعم ، على الصحيح الذي قطع به جماهير أصحاب الفنون وشرط بعض
تحفة الأحوذي — صفحة 14
مساهمون: عبد الرحمن المباركفوري
ص١٤