مِنَ الْمُسْلِمِ مَيِّتاً مَا حَرَّمَ مِنْهُ حَيّاً فَمَنْ فَعَلَ بِمَيِّتٍ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ اجْتِيَاحُ نَفْسِ الْحَيِّ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ فَقَالَ صَدَقَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع هَكَذَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قُلْتُ مَنْ قَطَعَ رَأْسَ رَجُلٍ مَيِّتٍ أَوْ شَقَّ بَطْنَهُ أَوْ فَعَلَ بِهِ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ الْفِعْلِ اجْتِيَاحُ نَفْسِ الْحَيِّ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ دِيَةُ النَّفْسِ كَامِلَةً فَقَالَ لَا ثُمَّ أَشَارَ إِلَيَّ بِإِصْبَعِهِ الْخِنْصِرِ فَقَالَ لِي أَ لَيْسَ لِهَذِهِ دِيَةٌ فَقُلْتُ بَلَى قَالَ فَتَرَاهُ دِيَةَ النَّفْسِ فَقُلْتُ لَا قَالَ صَدَقْتَ فَقُلْتُ وَمَا دِيَةُ هَذِهِ إِذَا قُطِعَ رَأْسُهُ وَهُوَ مَيِّتٌ فَقَالَ دِيَتُهُ دِيَةُ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أُمِّهِ قَبْلَ أَنْ يُنْشَأَ فِيهِ الرُّوحُ وَذَلِكَ مِائَةُ دِينَارٍ قَالَ فَسَكَتَ وَسَرَّنِي مَا أَجَابَنِي فِيهِ قَالَ لِمَ لَا تَسْتَوْفِي مَسْأَلَتَكَ فَقُلْتُ مَا عِنْدِي فِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا أَجَبْتَنِي فِيهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْءٌ لَا أَعْرِفُهُ قَالَ دِيَةُ الْجَنِينِ إِذَا ضُرِبَتْ أُمُّهُ فَسَقَطَ مِنْ بَطْنِهَا قَبْلَ أَنْ تُنْشَأَ فِيهِ الرُّوحُ مِائَةُ دِينَارٍ وَهِيَ لِوَرَثَتِهِ وَإِنَّ دِيَةَ هَذَا إِذَا قُطِعَ رَأْسُهُ أَوْ شُقَّ بَطْنُهُ فَلَيْسَ هِيَ لِوَرَثَتِهِ إِنَّمَا هِيَ لَهُ دُونَ الْوَرَثَةِ فَقُلْتُ وَمَا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا فَقَالَ إِنَّ الْجَنِينَ مُسْتَقْبِلٌ مَرْجُوٌّ نَفْعُهُ وَإِنَّ هَذَا قَدْ مَضَى فَذَهَبَتْ مَنْفَعَتُهُ فَلَمَّا
شرح
رحمه الله أوجب جعلها في بيت المال ، والعمل بالمروي أولى . ولو كان له دين فقضاء دينه أهم وجوه البر . « 1 » قوله : اجتياح نفس الحي قال في القاموس : الجوح الإهلاك والاستئصال كالإجاحة والاجتياح . « 2 » قوله عليه السلام : مرجو بنفعه فحصل ضرر بالجناية على الورثة ، بخلاف الميت فإنه ليس فيه إلا هتك حرمته
هامش
( 1 ) المسالك 2 / 510 .
( 2 ) القاموس المحيط 1 / 219 .