وَالْقَافُ مِائَةٌ وَالرَّاءُ مِائَتَانِ وَالشِّينُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَالتَّاءُ أَرْبَعُمِائَةٍ وَكُلُّ حَرْفٍ يَزِيدُ بَعْدَ هَذَا مِنْ أَلِفٍ ب ت ث زِدْتَ لَهُ مِائَةَ دِرْهَمٍ .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مَا يَتَضَمَّنُ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ تَفْصِيلِ الدِّيَةِ عَلَى الْحُرُوفِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ الرُّوَاةِ مِنْ حَيْثُ سَمِعُوا أَنَّهُ قَالَ يُفَرَّقُ ذَلِكَ عَلَى حُرُوفِ الْجُمَّلِ ظَنُّوا أَنَّهُ عَلَى مَا يَتَعَارَفُهُ الْحِسَابُ مِنْ ذَلِكَ وَلَمْ يَكُنِ الْقَصْدُ ذَلِكَ وَإِنَّمَا كَانَ الْقَصْدُ أَنْ يُقْسَمَ عَلَى الْحُرُوفِ كُلِّهَا أَجْزَاءً مُتَسَاوِيَةً وَيُجْعَلَ لِكُلِّ حَرْفٍ جُزْءٌ مِنْ جُمْلَتِهَا عَلَى مَا فَصَّلَ السَّكُونِيُّ فِي رِوَايَتِهِ وَغَيْرُهُ مِنَ الرُّوَاةِ وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا تَضَمَّنَتِ الرِّوَايَةُ لَمَا اسْتَكْمَلَتِ الْحُرُوفُ كُلُّهَا الدِّيَةَ عَلَى الْكَمَالِ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَبْلُغُ كَمَالَ الدِّيَةِ إِنْ حَسَبْنَاهَا عَلَى الدَّرَاهِمِ وَإِنْ حَسَبْنَاهَا عَلَى الدَّنَانِيرِ بَلَغَتْ أَضْعَافَ الدِّيَةِ وَكُلُّ ذَلِكَ فَاسِدٌ فَإِذَنْ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْعَمَلُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ
[ الحديث 76 ]
76 الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ فِي رَجُلٍ ضَرَبَ رَجُلًا فِي أُذُنِهِ بِعَظْمٍ فَادَّعَى أَنَّهُ لَا يَسْمَعُ قَالَ يُتَرَصَّدُ وَيُسْتَغْفَلُ وَيُنْتَظَرُ بِهِ سَنَةً فَإِنْ سَمِعَ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَنَّهُ سَمِعَ وَإِلَّا حَلَّفَهُ وَأَعْطَاهُ الدِّيَةَ قِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنْ عُثِرَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّهُ سَمِعَ قَالَ إِنْ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ رَدَّ عَلَيْهِ سَمْعَهُ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ شَيْئاً
شرح
الحديث السادس والسبعون : صحيح .
قوله : فإن عثر عليه قال الجوهري : عثر عليه يعثر عثرا وعثورا ، أي : اطلع عليه وأعثره عليه غيره . « 1 » انتهى .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 2 / 736 .