فَتَعَلَّقَ بِآخَرَ وَتَعَلَّقَ الْآخَرُ بِالْآخَرِ وَالْآخَرُ بِالْآخَرِ فَجَرَحَهُمُ الْأَسَدُ فَمِنْهُمْ مَنْ مَاتَ مِنْ جِرَاحَةِ الْأَسَدِ وَمِنْهُمْ مَنْ أُخْرِجَ فَمَاتَ فَتَشَاجَرُوا فِي ذَلِكَ حَتَّى أَخَذُوا السُّيُوفَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع هَلُمُّوا أَقْضِي بَيْنَكُمْ فَقَضَى أَنَّ لِلْأَوَّلِ رُبُعَ الدِّيَةِ وَالثَّانِي ثُلُثَ الدِّيَةِ وَالثَّالِثِ نِصْفَ الدِّيَةِ وَالرَّابِعِ الدِّيَةَ كَامِلَةً وَجَعَلَ ذَلِكَ عَلَى قَبَائِلِ الَّذِينَ ازْدَحَمُوا فَرَضِيَ بَعْضُ الْقَوْمِ وَسَخِطَ بَعْضٌ فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ص وَأُخْبِرَ بِقَضَاءِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَجَازَهُ
شرح
قوله : زبية الأسد قال في القاموس : الزبية بالضم حفرة تحفر للأسد « 1 » . انتهى .
وقال الجوهري : سميت بذلك لأنهم كانوا يحفرونها في موضع عال « 2 » . انتهى .
وقال في الروضة : في مسألة الزبية أكثر الأصحاب عملوا بخبر محمد بن قيس ، لكن توجيهها على الأصول مشكل ، وتوجيهها بأن الأول لم يقتله أحد والثاني قتله الأول وقتل هو الثالث والرابع فقسطت الدية على الثلاثة ، فاستحق منها بحسب ما جنى عليه ، والثالث قتله اثنان وقتل هو واحد فاستحق ثلثين كذلك ، والرابع قتله الثلاثة فاستحق تمام الدية ، تعليل بموضع النزاع ، إذ لا يلزم من قتله لغيره سقوط شيء من ديته عن قاتله .
وربما قيل : بأن دية الرابع على الثلاثة بالسوية لاشتراكهم جميعا في سببية قتله ، وإنما نسبها إلى الثالث لأن الثاني استحق على الأول ثلث الدية ، فيضيف إليه ثلثا آخر ويدفعه إلى الثالث ، فيضيف إلى ذلك ثلثا آخر ويدفعه إلى الرابع .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 338 .
( 2 ) صحاح اللغة 6 / 2366 .