تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ تَزَوَّجَتْ رَجُلًا وَلَهَا زَوْجٌ قَالَ فَقَالَ إِنْ كَانَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ مُقِيماً مَعَهَا فِي الْمِصْرِ الَّتِي هِيَ فِيهِ تَصِلُ إِلَيْهِ أَوْ يَصِلُ إِلَيْهَا فَإِنَّ عَلَيْهَا مَا عَلَى الزَّانِي الْمُحْصَنِ الرَّجْمَ وَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ غَائِباً عَنْهَا أَوْ كَانَ مُقِيماً مَعَهَا فِي الْمِصْرِ لَا يَصِلُ إِلَيْهَا وَلَا تَصِلُ إِلَيْهِ فَإِنَّ عَلَيْهَا مَا عَلَى الزَّانِيَةِ غَيْرِ الْمُحْصَنَةِ وَلَا لِعَانَ بَيْنَهُمَا قُلْتُ مَنْ يَرْجُمُهَا وَيَضْرِبُهَا الْحَدَّ وَزَوْجُهَا لَا يُقَدِّمُهَا إِلَى الْإِمَامِ وَلَا يُرِيدُ ذَلِكَ مِنْهَا فَقَالَ إِنَّ الْحَدَّ لَا يَزَالُ لِلَّهِ فِي بَدَنِهَا حَتَّى يَقُومَ بِهِ مَنْ قَامَ وَتَلْقَى اللَّهَ وَهُوَ عَلَيْهَا قُلْتُ فَإِنْ كَانَتْ جَاهِلَةً بِمَا صَنَعَتْ قَالَ فَقَالَ أَ لَيْسَ هِيَ فِي دَارِ الْهِجْرَةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَمَا مِنِ امْرَأَةٍ الْيَوْمَ مِنْ نِسَاءِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَهِيَ تَعْلَمُ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْمُسْلِمَةَ لَا يَحِلُّ لَهَا أَنْ تَتَزَوَّجَ زَوْجَيْنِ قَالَ وَلَوْ أَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا فَجَرَتْ قَالَتْ لَمْ أَدْرِ أَوْ جَهِلْتُ أَنَّ الَّذِي فَعَلْتُ حَرَامٌ وَلَمْ يُقَمْ عَلَيْهَا الْحَدُّ إِذاً لَتَعَطَّلَتِ الْحُدُودُ
شرح
قوله عليه السلام : وهو عليها أي : الحد ثابت عليها وفي ذمتها تعاقب عليه . وقال في الشرائع : لا تخرج المطلقة رجعية عن الإحصان ، فلو تزوجت عالمة كان عليها الحد تاما ، وكذا الزوج إن علم التحريم والعدة ، ولو جهل فلا حد . ولو كان أحدهما عالما حد حدا تاما دون الجاهل . ولو ادعى أحدهما الجهالة قيل : إذا كان ممكنا في حقه ويخرج بالطلاق البائن عن الإحصان « 1 » . وقال في المسالك : يسقط الحد مع الشبهة ، ويقبل قولهما فيها إن كانت ممكنة في حقهما ، بأن كانا مقيمين في بادية بعيدة عن معالم الشرع ، أو قريبي
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 / 151 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 40 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي