إِذاً أَدِي صَاحِبَكُمْ فَقُلْتُ لَهُ كَيْفَ الْحُكْمُ فِيهَا فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَكَمَ فِي الدِّمَاءِ مَا لَمْ يَحْكُمْ فِي شَيْءٍ مِنْ حُقُوقِ النَّاسِ لِتَعْظِيمِهِ الدِّمَاءَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا ادَّعَى عَلَى رَجُلٍ عَشَرَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَكُنِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي وَكَانَتِ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَإِذَا ادَّعَى الرَّجُلُ عَلَى الْقَوْمِ أَنَّهُمْ قَتَلُوا كَانَتِ الْيَمِينُ لِمُدَّعِي الدَّمِ قَبْلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ فَعَلَى الْمُدَّعِي أَنْ يَجِيءَ بِخَمْسِينَ يَحْلِفُونَ أَنَّ فُلَاناً قَتَلَ فُلَاناً فَيُدْفَعُ إِلَيْهِمُ الَّذِي حُلِفَ عَلَيْهِ فَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا وَإِنْ شَاءُوا قَبِلُوا الدِّيَةَ وَإِنْ لَمْ يُقْسِمُوا كَانَ عَلَى الَّذِينَ ادُّعِيَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحْلِفَ مِنْهُمْ خَمْسُونَ مَا قَتَلْنَا وَلَا عَلِمْنَا لَهُ قَاتِلًا فَإِنْ فَعَلُوا أَدَّى أَهْلُ الْقَرْيَةِ الَّذِينَ وُجِدَ فِيهِمْ وَإِنْ كَانَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ أُدِّيَتْ دِيَتُهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع كَانَ يَقُولُ لَا يُطَلَّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ
شرح
قوله عليه السلام : فإن فعلوا المشهور حينئذ سقوط الدية .
وقال العلامة في المختلف : قال في المقنع بمضمون هذا الخبر ، وكذا في الفقيه ، والخبر ضعيف . والمعتمد أن نقول وجود القتيل بين القبيلة أو في القرية إن كان موجبا للدية عليهم وأراد الولي الحلف على إثبات القصاص كان له ذلك ، فإن لم يفعل ورد اليمين على المنكر ، فإذا حلفوا القسامة سقطت الدعوى عنهم ، وإن طلبوا إثبات الدية كان لهم ذلك بغير قسامة ، وإن لم يوجب الدية إلا بالقسامة فإذا لم يحلف أولياء المقتول وحلف المدعى عليه سقطت الدعوى عنهم ولا دية « 1 » .
انتهى .
ولا يخفى ما في التفصيل ، والمسألة محل إشكال .
هامش
( 1 ) المختلف 4 / 245 .