تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
فَأَقِيمُوا قَسَامَةً خَمْسِينَ رَجُلًا أَقِدْهُ بِرُمَّتِهِ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدَنَا شَاهِدَانِ مِنْ غَيْرِنَا وَإِنَّا لَنَكْرَهُ أَنْ نُقْسِمَ عَلَى مَا لَمْ نَرَهُ فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ عِنْدِهِ وَقَالَ إِنَّمَا حُقِنَ دِمَاءُ الْمُسْلِمِينَ بِالْقَسَامَةِ لِكَيْ إِذَا رَأَى الْفَاجِرُ الْفَاسِقُ فُرْصَةً مِنْ عَدُوِّهِ حَجَزَهُ مَخَافَةُ الْقَسَامَةِ أَنْ يُقْتَلَ بِهِ فَكَفَّ عَنْ قَتْلِهِ وَإِلَّا حَلَّفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ قَسَامَةً خَمْسِينَ رَجُلًا مَا قَتَلْنَاهُ وَلَا عَلِمْنَا قَاتِلًا وَإِلَّا أُغْرِمُوا الدِّيَةَ إِذَا وَجَدُوا قَتِيلًا بَيْنَ أَظْهُرِهِمْ إِذَا لَمْ يُقْسِمِ الْمُدَّعُونَ .

[ الحديث 2 ]

2 ابْنُ أُذَيْنَةَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الْقَسَامَةِ فَقَالَ هِيَ حَقٌّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ وُجِدَ قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ الْيَهُودِ فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا وَجَدْنَا رَجُلًا مِنَّا قَتِيلًا فِي قَلِيبٍ مِنْ قُلُبِ
شرح
ثم اعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في جواز رد المدعي اليمين على المنكر فيحلف المنكر وقومه العدد المعتبر ببراءته ، فإن امتنع المنكر من الحلف فالمشهور أنه يلزم الدعوى ، ولا يرد اليمين ثانيا على المدعي . وقال الشيخ في المبسوط : له رد اليمين على المدعي كغيره من المنكرين ، فيكفي حينئذ اليمين الواحدة كغيره . وظاهر الخبر الحكم بمجرد النكول ، إذ الظاهر أن المراد بقوله إذا لم يقسم المدعون القسم قبل الرد على المنكر ، فيكون لبيان الفرد الخفي . ثم اعلم أن ظاهر الأصحاب أنه مع نكول المنكر يلزم عليه ما هو مقتضى الدعوى ففي العمد يلزم القود ، وظاهر الخبر لزوم الدية ، ولعله مخصوص بالرد والنكول فتظهر فائدة الشرط ، وحمله على الخطأ بعيد ، كما لا يخفى . الحديث الثاني : صحيح . وقال العلامة في التحرير : إذا حلف المنكر القسامة لم تجب عليه الدية ،
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 340 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي