قَتَلَهُ لِإِيمَانِهِ فَلَا تَوْبَةَ لَهُ وَإِنْ كَانَ قَتَلَهُ لِغَضَبٍ أَوْ لِسَبَبِ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا فَإِنَّ تَوْبَتَهُ أَنْ يُقَادَ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ عُلِمَ بِهِ انْطَلَقَ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ فَأَقَرَّ عِنْدَهُمْ بِقَتْلِ صَاحِبِهِمْ فَإِنْ عَفَوْا عَنْهُ فَلَمْ يَقْتُلُوهُ أَعْطَاهُمُ الدِّيَةَ وَأَعْتَقَ نَسَمَةً وَصَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ وَأَطْعَمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً تَوْبَةً إِلَى اللَّهِ .
[ الحديث 40 ]
40 مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَا يَزَالُ الْمُؤْمِنُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَماً حَرَاماً وَقَالَ لَا يُوَفَّقُ قَاتِلُ الْمُؤْمِنِ لِلتَّوْبَةِ أَبَداً
شرح
وقال في المختلف : قال الشيخ في المبسوط : في الناس من قال قاتل العمد إنما تجب عليه الكفارة إذا أخذت منه الدية ، فأما إذا قتل قودا فلا كفارة عليه ، وهو الذي يقتضيه مذهبنا ، وتبعه ابن إدريس ، واستدل بأن من جملة الكفارة الصوم فإذا قتل من يصوم عنه ؟ وقال ابن البراج : فإن لم يقيدوه بصاحبهم كان عليه بعد التوبة الكفارة ، وهو يشعر بموافقة الشيخ ، والوجه عندي وجوب الكفارة ، سواء قتل أو لا ، وقضاء الصوم هنا كقضاء الصوم الواجب على الميت « 1 » . انتهى .
أقول : ظاهر الخبر تعليق وجوب الكفارة على العفو ، وإن أمكن أن يكون التعليق للدية حسب .
الحديث الأربعون : مجهول .
قوله عليه السلام : لا يزال المؤمن في فسحة الفسحة بالضم السعة ، أي : هو في سعة من ضبط دينه وحياطته .
هامش
( 1 ) المختلف 4 / 234 .