مِنَ الْعَامَّةِ وَمَا هَذَا حُكْمُهُ يَجُوزُ التَّقِيَّةُ فِيهِ وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِهِ مَنْ لَمْ يَكُنْ شَيْخاً بَلْ يَكُونُ حَدَثاً لِأَنَّ الَّذِي يُوجَبُ عَلَيْهِ الرَّجْمُ وَالْجَلْدُ إِذَا كَانَ شَيْخاً مُحْصَناً وَقَدْ فَصَّلَ ذَلِكَ ع فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَلْحَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَالْحَلَبِيِّ وَزُرَارَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي قَدَّمْنَاهَا مِنْ قَوْلِهِ الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ يُجْلَدَانِ مِائَةً وَلَمْ يَذْكُرِ الرَّجْمَ لِأَنَّهُ لَيْسَ يَمْتَنِعُ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ الرَّجْمَ لِأَنَّهُ مِمَّا لَا خِلَافَ فِي وُجُوبِهِ عَلَى الْمُحْصَنِ وَذَكَرَ الْجَلْدَ الَّذِي يَخْتَصُّ بِإِيجَابِهِ عَلَيْهِ مَعَ الرَّجْمِ فَاقْتَصَرَ عَلَى ذَلِكَ لِعِلْمِ الْمُخَاطَبِ بِوُجُوبِ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا عَلَى أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الرِّوَايَةُ مَقْصُورَةً عَلَى أَنَّهُمَا إِذَا كَانَا غَيْرَ مُحْصَنَيْنِ أَ لَا تَرَى أَنَّهُ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ وَقَضَى فِي الْمُحْصَنَيْنِ الرَّجْمَ مَعَ أَنَّ وُجُوبَ الرَّجْمِ لِلْمُحْصَنَيْنِ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ شَيْخاً أَوْ شَابّاً
شرح
طالب وعبد الله بن مسعود وأبي بن كعب .
ثم قال : وذهب الأكثرون إلى أنه لا جلد على المحصن مع الرجم ، يروي عن أبي بكر وعمر وغيرهما من الصحابة ، وهو قول أكثر التابعين وعامة الفقهاء ، وإليه ذهب سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وأصحاب الرأي ، وذهبوا إلى أن الجلد منسوخ في من وجب عليه الرجم ، لأن النبي صلى الله عليه وآله رجم ما عزا والغامدية واليهوديين ولم يجلدوا أحدا منهم . انتهى .
وكان الشيخ لم يعتد بقول الأولين لندرته بينهم ، فنسب القول الثاني إلى الجميع ، ويؤيد التقية روايتهم الأول عن علي عليه السلام .
ثم اعلم أنه لا دلالة لخبر زرارة على التفصيل ، فتفطن .
قوله : لأنه مما لا خلاف في وجوبه أي لم يكن في ذلك الزمان خلاف في وجوبه فلم يكن محتاجا إلى ذكره ،