فَقَدْ أَضَرَّ بِالْوَرَثَةِ وَالْوَصِيَّةُ بِالْخُمُسِ وَالرُّبُعِ أَفْضَلُ مِنَ الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ وَمَنْ أَوْصَى بِالثُّلُثِ فَلَمْ يَتَّرِكْ .
[ الحديث 2 ]
2 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ شُعَيْبِ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ الرَّجُلِ يَمُوتُ مَا لَهُ مِنْ مَالِهِ فَقَالَ لَهُ ثُلُثُ مَالِهِ وَلِلْمَرْأَةِ أَيْضاً .
[ الحديث 3 ]
3 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ الْأَنْصَارِيُّ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِمَكَّةَ وَإِنَّهُ حَضَرَهُ الْمَوْتُ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَالْمُسْلِمُونَ يُصَلُّونَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَأَوْصَى الْبَرَاءُ إِذَا دُفِنَ أَنْ يُجْعَلَ وَجْهُهُ إِلَى تِلْقَاءِ النَّبِيِّ ص إِلَى الْقِبْلَةِ وَأَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فَجَرَتْ بِهِ السُّنَّةُ
شرح
وفي المغرب قوله " من أوصى بالثلث لم يترك شيئا " الصواب لم يترك شيئا بالتخفيف مع شيئا ، أو بالتشديد من غير ذكر شيئا . وهكذا لفظ علي عليه السلام " من أوصى بالثلث ما اترك " افتعل من الترك غير معدى إلى مفعول ، والمعنى :
أن من أوصى بالثلث لم يترك مما أذن له فيه شيئا .
الحديث الثاني : صحيح .
الحديث الثالث : حسن .
ووصية البراء بالدفن المزبور بدون وصول نص إليه يشبه أن يكون بدعة ، فكيف استحق المدح بذلك .
ويمكن أن يقال : لعله استدل على ذلك بالعمومات المتضمنة لتعظيم النبي صلى الله عليه وآله وحبه ، أو أنه لما لم يكن سابقا لذلك جهة معينة وكانوا مخيرين