. . . . . . . . . .
شرح
هذا الفرد بخصوصه في مراد جده عليه السلام .
وقال في الشرائع : لا يرث ابن عم مع عم ولا من هو أبعد مع أقرب إلا في مسألة واحدة ، وهي ابن عم لأب وأم مع عم لأب ، فابن العم أولى ما دامت الصورة على حالها « 1 » .
وقال في المسالك : هذه هي المسألة المعروفة بالإجماعية المخالفة للأصول المقررة ، وليس في حكمها خلاف لأحد من الطائفة ، وقد حصل الخلاف في تأثير بعض التغييرات ، فمنها تغيرهما بتعددهما أو تعدد أحدهما ، فذهب جماعة منهم الشهيد إلى عدم تغير الحكم بذلك ، ومنها ما لو كان معهما زوج أو زوجة ، والشهيد هنا على أصله كالسابق . وأما تغيرهما بالذكورة والأنوثة فيهما وفي أحدهما ، فالأقوى تغير الحكم خلافا للشيخ . ومنها تغيرها بانضمام الخال والخالة ، والإشكال في هذه أقوى .
وقد اختلف فيها أقول العلماء ، وجملة الأوجه المعتبرة فيها أربعة :
أولها حرمان ابن العم ومقاسمة العم والخال المال أثلاثا .
وثانيها حرمان العم خاصة وجعل المال للخال وابن العم .
وثالثها حرمان العم وابن العم معا واختصاص المال بالخال .
ورابعها حرمان العم والخال وجعل المال كله لابن العم ، والأول أقوى . « 2 » انتهى .
وقال في النهاية : وفيه " الأنبياء أولاد علات " أولاد العلات الذين أمهاتهم مختلفة وأبوهم واحد ، أراد أن إيمانهم واحد وشرائعهم مختلفة ، ومنه حديث علي عليه السلام " يتوارثون بنو الأعيان من الأخوة دون بني العلات " أي : تتوارث الإخوة للأب والأم وهم الأعيان دون الإخوة للأب إذا اجتمعوا معهم . « 3 »
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام 4 / 30 .
( 2 ) المسالك 2 / 329 .
( 3 ) شرائع الإسلام 4 / 291 .