حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنْ أَحَدِهِمَا ع فِي أَبَوَيْنِ وَإِخْوَةٍ لِأُمٍّ أَنَّهُمْ يَحْجُبُونَ وَلَا يَرِثُونَ فَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَلَكِنِّي سَأُخْبِرُكَ وَلَا أَرْوِي لَكَ شَيْئاً وَالَّذِي أَقُولُ لَكَ هُوَ وَاللَّهِ الْحَقُّ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَرَكَ أَبَوَيْهِ فَلِلْأُمِّ الثُّلُثُ وَلِلْأَبِ الثُّلُثَانِ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ يَعْنِي لِلْمَيِّتِ يَعْنِي إِخْوَةً لِأَبٍ وَأُمٍّ أَوِ إِخْوَةً لِأَبٍ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ وَلِلْأَبِ خَمْسَةُ أَسْدَاسٍ وَإِنَّمَا وُفِّرَ لِلْأَبِ مِنْ أَجْلِ عِيَالِهِ وَأَمَّا إِخْوَةٌ لِأُمٍّ لَيْسُوا لِلْأَبِ فَإِنَّهُمْ لَا يَحْجُبُونَ الْأُمَّ عَنِ الثُّلُثِ وَلَا يَرِثُونَ وَإِنْ مَاتَ رَجُلٌ وَتَرَكَ أُمَّهُ وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ لِأَبٍ وَإِخْوَةً وَأَخَوَاتٍ لِأُمٍّ وَلَيْسَ الْأَبُ حَيّاً فَإِنَّهُمْ لَا يَرِثُونَ وَلَا يَحْجُبُونَهَا لِأَنَّهُ لَمْ يُورَثْ كَلَالَةً
شرح
لما ذكر سابقا في خبر زرارة أن الصادق عليه السلام أخذ عليه العهد أن لا يروي ما رأى في كتاب الفرائض إلا أن يأذن له ، وهذا أظهر .
واعلم أنه لا خلاف بين الأصحاب في حجب الأخوين والأخ والأختين وأربع أخوات ، ولا في اشتراط كونهم من أب وأم أو لأب ، ولا في اشتراط عدم كفرهم ولا أرقاء ، ونقل الإجماع على اشتراط عدم كونهم قاتلين أيضا ، ولكن خالف فيه الصدوقان وابن أبي عقيل .
وقال في المسالك : اشتراط حبوة الأب في حجب الأخوة هو المشهور بين الأصحاب ، وذهب بعض الأصحاب إلى عدم اشتراط ذلك ، وهو الظاهر من كلام الصدوق .
قوله : لأنه لم يورث كلالة أي : ما يكون كلا على الأب في نفقته . أو المراد أنهم لا يرثون ، لأن حكم الكلالة في الآية مختص بما إذا لم يكن وارث أقرب منهم .