وَعَرِّفْنِي لِأُنْفِذَهُ فِيمَا يَنْبَغِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
فَأَوَّلُ مَا فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّهُ ضَعِيفُ الْإِسْنَادِ جِدّاً لِأَنَّ رُوَاتَهُ كُلَّهُمْ مَطْعُونٌ عَلَيْهِمْ وَخَاصَّةً صَاحِبُ التَّوْقِيعِ - أَحْمَدُ بْنُ هِلَالٍ فَإِنَّهُ مَشْهُورٌ بِالْغُلُوِّ وَاللَّعْنَةِ وَمَا يَخْتَصُّ بِرِوَايَتِهِ لَا نَعْمَلُ عَلَيْهِ وَلَوْ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مُنَافَاةٌ لِمَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ أَكْثَرُ مِنْ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِإِيصَالِ الْمَالِ إِلَيْهِ لِيَضَعَهُ فِي مَوَاضِعِهِ وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّهُ حَيْثُ بَعَثَ إِلَيْهِ الْمَالَ لَمْ يَقْسِمْهُ فِي دُيَّانِ الْمُوصِي الْيَهُودِيِّ - بَلْ - لَا يَمْتَنِعُ أَنْ يَكُونَ تَوَلَّى هُوَ ع تَفْرِقَةَ ذَلِكَ فِيهِمْ لِأَنَّهُ ع أَعْلَمُ بِكَيْفِيَّةِ الْقَسْمِ فِيهِمْ وَوَضْعِهِ مَوَاضِعَهُ وَعَلَى هَذَا لَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْأَخْبَارِ وَقَدْ رَوَى مِثْلَ هَذَا التَّوْقِيعِ بِعَيْنِهِ
[ الحديث 10 ]
10 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ كَتَبَ عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ع - يَهُودِيٌّ مَاتَ وَأَوْصَى لِدُيَّانِهِ بِشَيْءٍ أَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ هَلْ يَجُوزُ أَنْ آخُذَهُ فَأَدْفَعَهُ إِلَى مَوَالِيكَ أَوْ أُنْفِذُهُ فِيمَا أَوْصَى بِهِ الْيَهُودِيُّ فَكَتَبَ ع أَوْصِلْهُ إِلَيَّ وَعَرِّفْنِيهِ لِأُنْفِذَهُ فِيمَا يَنْبَغِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ .
وَقَدْ بَيَّنَّا الْوَجْهَ فِي ذَلِكَ
شرح
قوله عليه السلام : وعرفني أي : خصوص المال ليتميز عن الخمس وسائر الأموال التي تبعث إليهم .
قوله : فأول ما في هذا الخبر لم يطعن هو رحمه الله ولا غيره على أحد من الرواة سوى أحمد ، وشهادة إبراهيم بالكتابة يخرجه من الرواة ، نعم الحسن بن علي غير مذكور في كتب الرجال .
الحديث العاشر : مجهول .