قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ امْرَأَةٍ أَوْصَتْ إِلَيَّ بِمَالٍ أَنْ يُجْعَلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقِيلَ لَهَا يُحَجُّ بِهِ فَقَالَتْ اجْعَلْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالُوا لَهَا فَنُعْطِيهِ آلَ مُحَمَّدٍ ص قَالَتْ اجْعَلْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع اجْعَلْهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَا أَمَرَتْ قُلْتُ مُرْنِي كَيْفَ أَجْعَلُهُ قَالَ اجْعَلْهُ كَمَا أَمَرَتْكَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ
فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ ما سَمِعَهُ فَإِنَّما إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ
أَ رَأَيْتَكَ لَوْ أَمَرَتْكَ أَنْ تُعْطِيَهُ يَهُودِيّاً كُنْتَ تُعْطِيهِ نَصْرَانِيّاً قَالَ فَمَكَثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ ثَلَاثَ سِنِينَ ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ الَّذِي قُلْتُهُ لَهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَسَكَتَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ هَاتِهَا قُلْتُ مَنْ أُعْطِيهَا قَالَ عِيسَى شَلَقَانَ
شرح
قوله : قلت آمرني بمد الألف بصيغة الأمر على الأصل . وفي الكافي " مرني " « 1 » وهو أصوب .
قوله عليه السلام : هاتها أي : ابعثها إلى لأصرفها في مصارفها ، فلما لم يفهم السائل وسأل ثانيا قال :
أعطها شلقان ، أو المراد أعطها الفقراء .
وظاهره أن ما ورد من الصرف في الجهاد ورد على التقية .
وقال في الشرائع : لو أوصى في سبيل الله صرف إلى ما فيه أجر . وقيل :
يختص بالغزاة ، والأول أشبه . « 2 » وقال في المسالك : القول باختصاصه بالغزاة للشيخ ومن تبعه ، وجعل مصرفه عند تعذر الجهاد أبواب البر من معونة الفقراء والمساكين وابن السبيل وصلة آل
هامش
( 1 ) فروع الكافي 7 / 15 ، ح 1 .
( 2 ) شرائع الإسلام 2 / 255 .