تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
فِي رَجُلٍ حَلَفَ أَنْ يَزِنَ الْفِيلَ فَأَتَوْهُ بِهِ فَقَالَ وَلِمَ تَحْلِفُونَ بِمَا لَا تُطِيقُونَ فَقُلْتُ قَدِ ابْتُلِيتُ فَأَمَرَ بِقُرْقُورٍ فِيهِ قَصَبٌ فَأُخْرِجَ مِنْهُ قَصَبٌ كَثِيرٌ ثُمَّ عَلَّمَ صَبْغَ الْمَاءِ بِقَدْرِ مَا عُرِفَ صَبْغُ الْمَاءِ قَبْلَ أَنْ يُخْرَجَ الْقَصَبُ ثُمَّ صَيَّرَ الْفِيلَ فِيهِ حَتَّى رَجَعَ إِلَى مِقْدَارِهِ الَّذِي كَانَ انْتَهَى إِلَيْهِ صَبْغُ الْمَاءِ أَوَّلًا ثُمَّ أَمَرَ أَنْ يُوزَنَ الْقَصَبُ الَّذِي أُخْرِجَ فَلَمَّا وُزِنَ قَالَ هَذَا وَزْنُ الْفِيلِ وَقَالَ فِي رَجُلٍ مُقَيَّدٍ حَلَفَ أَنْ لَا يَقُومَ مِنْ مَوْضِعِهِ حَتَّى يَعْرِفَ وَزْنَ قَيْدِهِ فَأَمَرَ فَوُضِعَتْ رِجْلُهُ فِي إِجَّانَةٍ فِيهَا مَاءٌ حَتَّى إِذَا عَرَفَ مِقْدَارَهُ مَعَ وَضْعِهِ رِجْلَهُ فِيهِ ثُمَّ رَفَعَ الْقَيْدَ إِلَى رُكْبَتِهِ ثُمَّ عَرَفَ مِقْدَارَ صَبْغِهِ ثُمَّ أَمَرَ فَأُلْقِيَ فِي الْمَاءِ الْأَوْزَانُ حَتَّى رَجَعَ الْمَاءُ إِلَى مِقْدَارِ مَا كَانَ مِنَ الْقَيْدِ فِي الْمَاءِ فَلَمَّا صَارَ الْمَاءُ عَلَى ذَلِكَ الصَّبْغِ الَّذِي كَانَ وَالْقَيْدُ فِي الْمَاءِ نَظَرَ كَمِ الْوَزْنُ الَّذِي أُلْقِيَ فِي الْمَاءِ فَلَمَّا وَزَنَ فَقَالَ هَذَا وَزْنُ قَيْدِكَ قَالَ وَكَانَ رَجُلٌ جَالِسٌ وَبَيْنَ يَدَيْهِ خَمْسَةُ أَرْغِفَةٍ وَجَاءَ رَجُلٌ وَمَعَهُ ثَلَاثَةُ أَرْغِفَةٍ فَأَلْقَاهَا مَعَهُ فَجَاءَ رَجُلٌ لَا شَيْءَ مَعَهُ فَجَلَسَ مَعَهُمَا يَأْكُلُونَ فَلَمَّا فَرَغُوا أَلْقَى إِلَيْهِمَا ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ وَمَضَى فَقَالَ صَاحِبُ الْخَمْسَةِ لِصَاحِبِ الثَّلَاثَةِ خُذْ
شرح
قوله : ثم علم صبغ الماء أي : جعل علامة على الموضع الذي كان انتهى إليه لون الماء عندما كان فيه القصب . والحاصل : أنهم أخرجوا مقدارا من القصب تخمينا ليتسع القرقور لدخول الفيل ، فلما أدخلوا الفيل فإن كان غوص السفينة إلى العلامة فالمخرج من القصب مساو لوزن الفيل ، وإن جازها يخرج من القصب أيضا إلى أن يوافق العلامة ، وإن لم يبلغها يعاد من القصب فيه إلى أن يوافقها . والظاهر أن أكثر هذه الأحكام إنما تصح بحسب معتقد العامة ، وذكره عليه السلام تقية ، أو لإظهار عجزهم عن المخرج مما يعتقدون .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 98 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي