قُلْتُ أَ رَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الَّذِي أَوْصَى قَالَ إِنْ مَاتَ كَانَتِ الثَّلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ لِوَرَثَتِهِ يَتَوَارَثُونَهَا مَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَإِذَا انْقَطَعَ وَرَثَتُهُ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ أَحَدٌ كَانَتِ الثَّلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ لِقَرَابَةِ الْمَيِّتِ يُرَدُّ إِلَى مَا يَخْرُجُ مِنَ الْوَقْفِ ثُمَّ تُقْسَمُ بَيْنَهُمْ يَتَوَارَثُونَ ذَلِكَ مَا بَقُوا وَبَقِيَتِ الْغَلَّةُ قُلْتُ فَلِلْوَرَثَةِ قَرَابَةِ الْمَيِّتِ أَنْ يَبِيعُوا الْأَرْضَ إِذَا احْتَاجُوا وَلَمْ يَكْفِهِمْ مَا يَخْرُجُ مِنَ الْغَلَّةِ قَالَ نَعَمْ إِذَا رَضُوا كُلُّهُمْ وَكَانَ الْبَيْعُ خَيْراً لَهُمْ بَاعُوا .
[ الحديث 12 ]
12 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُوقِفُ الضَّيْعَةَ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ أَنْ يُحْدِثَ فِي ذَلِكَ شَيْئاً فَقَالَ إِنْ كَانَ أَوْقَفَهَا لِوُلْدِهِ وَلِغَيْرِهِمْ ثُمَّ جَعَلَ لَهَا قَيِّماً لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَإِنْ كَانُوا صِغَاراً وَقَدْ شَرَطَ وَلَايَتَهَا لَهُمْ حَتَّى يَبْلُغُوا فَيَحُوزُهَا لَهُمْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا وَإِنْ كَانُوا كِبَاراً وَلَمْ يُسَلِّمْهَا إِلَيْهِمْ وَلَمْ يُخَاصِمُوا حَتَّى يَحُوزُوهَا عَنْهُ فَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ
شرح
من أن يكون ولدا أو غيره .
قوله عليه السلام : يرد إلى ما يخرج قال الوالد العلامة برد الله مضجعه : أي يرجع إلى قرابة الميت وقفا بشروطه ، لأن الميت وقفها وأخرج منها شيئا وجعل الباقي بين الورثة ، فإذا انقطع الغريب كان لهم ولا يخرج عن الوقف ، ويحتمل عوده إلى الملك ، ويحمل جواز البيع على جواز بيع تلك الحصة ، لكنها غير معينة المقدار ، لاختلافه باختلاف السنين في القيمة .
ويمكن حمل ما ورد في جواز البيع على الوقف الذي لم يكن لله تعالى ، وما ورد بعدم جواز البيع على ما نوى القربة فيه ، وبه يجمع بين الأخبار وتشهد عليه شواهد منها .
الحديث الثاني عشر : صحيح .