تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي شُعْبَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي أَنَّهُ رَأَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع مُتَرَبِّعاً قَالَ وَرَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع يَأْكُلُ مُتَّكِئاً قَالَ وَقَالَ مَا أَكَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَهُوَ مُتَّكِئٌ قَطُّ
شرح
وليس " عن " في قوله " عن أبي شعبة " في الكافي « 1 » ، وهو الظاهر ، لأن ابن أبي شعبة هو عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي . قوله : متربعا قال الوالد العلامة طيب الله مرقده : التربع يطلق على ثلاثة معان : أن يجلس على القدمين والأليتين ، وهو المستحب في صلاة القاعد حال قراءته . والجلوس المعروف بالمربع . وأن يجلس كذا بجعل إحدى رجليه على الأخرى . والأكل على الحالة الأولى لا بأس به ، وعلى الثانية خلاف المستحب ، وعلى الثالثة مكروه . قوله : يأكل متكئا فسر الاتكاء بالجلوس متمكنا على البساط ، وبإسناد الظهر إلى الوسائد ومثلها وبالاضطجاع على أحد الشقين ، وبالميل على أحدهما مطلقا ليشمل الاتكاء على اليد وظاهر أكثر الأصحاب أنهم فسروه هنا بالمعنى الأخير ، وظاهر أكثر اللغويين المعنى الأول والثاني ، وهو الأظهر من إطلاق أخبارنا . فإنه كثيرا ما ورد في أخبارنا أنه عليه السلام كان متكئا فاستوى جالسا ، ويبعد من آدابهم أن يضطجعوا على أحد الشقين بمحضر الناس ، بل الظاهر أنه عليه السلام كان أسند ظهره إلى وسادة فاستوى جالسا ، ويكون ذلك عند الاهتمام لبيان أمر
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 / 272 ، ح 9 .