تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩

[ الحديث 22 ]

22 عَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ دَخَلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع يَوْماً إِلَى مَنْزِلِ مُعَتِّبٍ وَهُوَ يُرِيدُ الْعُمْرَةَ فَتَنَاوَلَ لَوْحاً فِيهِ كِتَابٌ فِيهِ تَسْمِيَةُ أَرْزَاقِ الْعِيَالِ وَمَا يَخْرُجُ لَهُمْ فَإِذَا فِيهِ لِفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَفُلَانٍ وَلَيْسَ فِيهِ اسْتِثْنَاءٌ فَقَالَ مَنْ كَتَبَ هَذَا الْكِتَابَ وَلَمْ يَسْتَثْنِ فِيهِ كَيْفَ ظَنَّ أَنَّهُ يَتِمُّ ثُمَّ دَعَا بِالدَّوَاةِ فَقَالَ أَلْحِقْ فِيهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَأَلْحَقَ فِيهِ فِي كُلِّ اسْمٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
شرح
لا مجرد التبرك ، فإنه لا يفيد شيئا ، وحكم جدي في الروضة بعدم الفرق ، لإطلاق النص . والمشهور أن الاستثناء إنما يقع باللفظ ، واستوجه العلامة في المختلف الاكتفاء بالنية ، وهو جيد ، ورواية عبد الله بن ميمون متروكة لا نعلم بمضمونها قائلا ، وأجيب عنها بالحمل على ما إذا استثنى بالنية وأظهر الاستثناء قبل الأربعين ، وضعفه ظاهر ، فإنه عند من يعتقد به لا يتقيد بالأربعين . ونقل عن ابن عباس أنه كان يقول بجواز تأخير الاستثناء مطلقا إلى أربعين يوما ، وحكي عنه في الكشاف أنه جوز الاستثناء ولو بعد سنة ما لم يجب . انتهى . وأقول : تفصيل العلامة رحمه الله لا وجه له ، إذ ظاهر أن المراد بالمشية هنا ليس أمره تعالى بفعل ورضاه به ، بل تعلق إرادته سبحانه بوقوعه وتسبيب أسبابه ، كما قال تعالى "لَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ« 1 » " ، ومثله في الآيات والأخبار كثير ، والاكتفاء بالنية أيضا مشكل ، إذ ظاهر النص التكلم بها ، وعمومات نصوص اليمين شاملة لتلك الصورة والمخصص غير معلوم . الحديث الثاني والعشرون : ضعيف . ويدل على استحباب الاستثناء في الكتابة أيضا .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 9 .