قَالَ لَا تَأْكُلْ مَا نَبَذَهُ الْمَاءُ مِنَ الْحِيتَانِ وَمَا نَضَبَ الْمَاءُ عَنْهُ .
وَلَا يُنَافِي هَذِهِ الْأَخْبَارُ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 22 ]
22 الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَحْرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ السَّمَكَةُ تَثِبُ مِنَ الْمَاءِ فَتَقَعُ عَلَى الشَّطِّ فَتَضْطَرِبُ حَتَّى تَمُوتَ فَقَالَ كُلْهَا .
لِأَنَّ النَّهْيَ فِي تِلْكَ الْأَخْبَارِ إِنَّمَا تَوَجَّهَ إِلَى مَا يَمُوتُ فِي الْمَاءِ وَهَذَا الْخَبَرُ يَتَضَمَّنُ أَنَّ السَّمَكَةَ تَخْرُجُ حَيَّةً ثُمَّ تَمُوتُ وَلَا تَنَافِيَ بَيْنَهَا عَلَى أَنَّ مَعَ خُرُوجِهَا مِنَ الْمَاءِ حَيَّةً تَحْتَاجُ أَنْ يُرَاعَى أَنْ يُدْرِكَهَا الَّذِي يَأْخُذُهَا مِنْهُ حَيَّةً ثُمَّ تَمُوتَ وَإِلَّا فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَهَا فَلَا يَجُوزُ أَكْلُهَا
شرح
وقال في الصحاح : نضب الماء ينضب بالضم نضوبا إذا غار في الأرض . « 1 » الحديث الثاني والعشرون : ضعيف أو مرسل .
وقال في الدروس : ولو وثب السمك إلى الجد ، أو نضب عنه الماء ، أو نبذه إلى الساحل فأخذه بيده أو آلته حيا حل ، وإن أدركه بنظره حيا ولم يقبضه فالأقرب التحريم « 2 » . انتهى .
وقال في المسالك : مذهب الأصحاب أن السمك لا تحل ميتته قطعا واتفقوا على عدم حل ما مات في الماء ، واختلفوا فيما يحصل به ذكاته ، فالمشهور بينهم أنها إخراجه من الماء حيا ، سواء كان المخرج مسلما أم كافرا . وقيل : المعتبر خروجه من الماء سواء أخرجه مخرج أم لا . « 3 »
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 1 / 226 .
( 2 ) الدروس ص 276 .
( 3 ) المسالك 2 / 203 .