تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
وَأَرَى أَنَّ أُمَّ وَلَدِهِ لِلَّذِي دَبَّرَهُ وَأَرَى أَنَّ وُلْدَهَا مُدَبَّرُونَ كَهَيْئَةِ أَبِيهِمْ فَإِذَا مَاتَ الَّذِي دَبَّرَ أَبَاهُمْ فَهُمْ أَحْرَارٌ .

[ الحديث 12 ]

12 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ دَبَّرَ غُلَامَهُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فِرَاراً مِنَ الدَّيْنِ قَالَ لَا تَدْبِيرَ لَهُ وَإِنْ كَانَ دَبَّرَهُ فِي صِحَّةٍ مِنْهُ وَسَلَامَةٍ فَلَا سَبِيلَ لِلدُّيَّانِ عَلَيْهِ
شرح
وقال في النافع : لو أولد المدبر من مملوكه ، كان ولده مدبرين . ولو مات الأب قبل المولى ، لم يبطل تدبير الأولاد ، وعتقوا بعد موت المولى من ثلثه . ولو قصر سعوا فيما بقي منهم « 1 » . وقال السيد رحمه الله في شرحه : هذه الأحكام متفق عليها بين الأصحاب ، ويدل عليه صحيحة بريد . الحديث الثاني عشر : موثق . وقال سيد المحققين : مقتضى الرواية بطلان التدبير إذا قصد به الفرار من الدين ، ولا ريب فيه ، بناء على ما اخترناه من اعتبار القربة فيه . وأما قوله " وإن كان تدبيره في صحة وسلامة " فقيل : إن معناه سلامته من الديون ، بأن يكون التدبير متقدما على الدين ، فإنه والحال هذه لا يكون للديان عليه سبيل ، وذلك لصحة التدبير حيث لم يقصد به الفرار ، لكن على هذا ينبغي القول بصحة التدبير مع سبق الدين أيضا إذا لم يقصد به الفرار ، والمسألة محل تردد . انتهى . وقال في المسالك : لما كان التدبير كالوصية اعتبر في نفوذه كونه فاضلا من
هامش
( 1 ) المختصر النافع ص 240 .