تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 490

مساهمون:

ص٤٩٠
لِبَعْضٍ فَلَا يَجُوزُ تَرْكُ تِلْكَ وَالْعَمَلُ بِهَذِهِ مَعَ أَنَّ الْأَمْرَ عَلَى مَا وَصَفْنَاهُ عَلَى أَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْوَجْهُ فِيهِ إِذَا كَانَ الرَّضَاعُ لَمْ يَبْلُغِ الْحَدَّ الَّذِي يُحَرِّمُ فَإِنَّهُ وَالْحَالُ عَلَى ذَلِكَ جَازَ بَيْعُهَا عَلَى جَمِيعِ الْأَحْوَالِ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ يَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمُرَادُ بِإِلَّا الِاسْتِثْنَاءَ بَلْ تَكُونُ إِلَّا قَدِ اسْتُعْمِلَتْ بِمَعْنَى الْوَاوِ وَذَلِكَ مَعْرُوفٌ فِي اللُّغَةِ فَكَأَنَّهُ قَالَ إِذَا مَلَكَ الرَّجُلُ أَبَاهُ فَهُوَ حُرٌّ وَمَا كَانَ مِنْ جِهَةِ الرَّضَاعِ وَأَمَّا الْخَبَرُ الْأَخِيرُ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا جَازَ بَيْعُ الْأُمِّ مِنَ الرَّضَاعِ لِأَبِي الْغُلَامِ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ فِي خَبَرِ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ ع وَلَا يَكُونُ الْمُرَادُ بِذَلِكَ أَنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ لِلْمُرْتَضِعِ وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ تَصْرِيحٌ بِذَلِكَ بَلْ هُوَ مُحْتَمِلٌ لِمَا قُلْنَاهُ وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ لَمْ يُعَارِضْ مَا قَدَّمْنَاهُ

[ الحديث 120 ]

120 الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قَالَ لِي عَبْدٌ مُسْلِمٌ عَارِفٌ أَعْتَقَهُ رَجُلٌ فَدَخَلَ بِهِ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ يَا هَذَا مَنْ هَذَا
شرح
قوله : يحتمل أن لا يكون قال السيد الداماد قدس سره : الأشبه هنا أن تجعل " إلا " بمعنى سوى ، كما جعلها رهط من المفسرين في "إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ 11 : 107" وقالوا في "لَوْ كانَ فِيهِما آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتا" أي : غير الله . قال الفيروزآبادي في القاموس : إلا للاستثناء ، وتكون صفة بمعنى " غير " وتكون عاطفة بمنزلة الواو "لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا" ، "لا يَخافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ إِلَّا مَنْ ظَلَمَ" أي : ولا الذين ظلموا ، وزائدة . « 1 » الحديث العشرون والمائة : صحيح .
هامش
( 1 ) ضوابط الرضاع للمحقّق الداماد ص 91 .