أَبِي بَصِيرٍ الْأَسَدِيِّ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ وَعُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ الطَّلَاقُ ثَلَاثاً فِي غَيْرِ عِدَّةٍ إِنْ كَانَتْ عَلَى طُهْرٍ فَوَاحِدَةٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى طُهْرٍ فَلَيْسَ بِشَيْءٍ .
[ الحديث 87 ]
87 عَنْهُ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَمَاعَةَ وَعَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْبَرَاءِ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ مَرَّةً أَوْ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ وَقَدْ كَانَ يَبْلُغُنَا عَنْكَ وَعَنْ آبَائِكَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا طَلَّقَ مَرَّةً أَوْ مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِنَّمَا هِيَ وَاحِدَةٌ فَقَالَ هُوَ كَمَا بَلَغَكُمْ
شرح
والواو في قوله " وأبي العباس " ليست في الكافي « 1 » ، وهو الظاهر .
وقال في المسالك : اتفق الأصحاب على أن الطلاق بالعدد بلفظ واحد كالثلاث لا يقع مجموعه ، وأنه يشترط لوقوع العدد تخلل الرجعة ، ولكن اختلفوا في أنه هل يقع باطلا من رأس أو يقع منه واحدة ويلغو الزائد ؟ فذهب الأكثر إلى الثاني ، لوجود المقتضي وعدم صلاحية التفسير للمانعية ، وبه مع ذلك روايات كثيرة .
وذهب المرتضى في القول الآخر وابن أبي عقيل وابن حمزة إلى الأول ، لصحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، واحتجوا أيضا بأن المقصود غير واقع والصالح للوقوع غير مقصود .
وأجيب عنه بأن قصد الثلاث يستلزم قصد كل واحدة ، وأورد الشهيد على الاستدلال بالروايات الأول أن السؤال عمن طلق ثلاثا في مجلس ، وهو أعم من أن يكون بلفظ الثلاث ، أو تلفظ بكل واحدة مرة . والثاني لا نزاع فيه . وجوابه أن لنا الاستدلال بعمومه الشامل للقسمين ، فإن " من " من صيغ العموم ، فتتناول من طلق ثلاثا مرسلة وبثلاثة ألفاظ . « 2 » قوله عليه السلام : في غير عدة لعل المراد هنا من غير عدد ، بأن يكون بلفظ واحد ، فيكون التخصيص لبيان الفرد الخفي .
هامش
( 1 ) فروع الكافي 6 / 71 ، ح 3 وفيه مع الواو .
( 2 ) المسالك 2 / 15 - 16 .