غِبْطَةٍ أَوْ نِكَاحِ مُتْعَةٍ أَوْ مِلْكِ أَيْمَانٍ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ وَأَمَّا أُمَّهَاتُ النِّسَاءِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِنَّ أَكْثَرُ مِنَ الْعَقْدِ عَلَيْهِنَّ وَلَا اعْتِبَارَ بِالدُّخُولِ بِهِنَّ لِأَنَّ الْآيَةَ مُطْلَقَةٌ غَيْرُ مُقَيَّدَةٍ فَلَيْسَ لَنَا أَنْ نَشْتَرِطَ فِيهَا مَا لَيْسَ فِي ظَاهِرِهَا إِلَّا بِدَلِيلٍ يَقْطَعُ الْعُذْرَ وَيُؤَيِّدُ هَذَا الظَّاهِرَ أَيْضاً مَا رَوَاهُ
شرح
بالنساء ، لقوله تعالى "وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ« 1 » " الشامل للمدخول بها وغيرها ، والأخبار الواردة في ذلك كثيرة . وقال ابن أبي عقيل منا وبعض العامة : لا يحرم الأمهات إلا بالدخول ببناتهن كالبنات ، وجعلوا الدخول المعتبر في الآية متعلقا بالمعطوف والمعطوف عليه جميعا ، ولصحيحة جميل بن دراج وحماد بن عثمان عن الصادق عليه السلام .
وأجاب الشيخ عن الأخبار بأنها مخالفة للكتاب ، إذ لا يصح العود إليهما معا ، إذ على تقدير العود إلى الأخيرة تكون " من " ابتدائية ، وعلى تقدير العود إلى الأولى بيانية ، فيكون من قبيل عموم المجاز وهو لا يصح . وقيل : يتعلق الجار بهما ومعناه مجرد الاتصال على حد قوله تعالى "الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ« 2 » " ولا ريب أن أمهات النساء متصلات بالنساء ، ولا يخفى أنه أيضا خلاف الظاهر ، ولا يكون الاستدلال إلا به .
والربيبة بنت الزوجة مشتقة من الرب وهو الإصلاح ، لأنه يقوم بأمرها ويصلح أحوالها . والحجر بفتح الحاء وكسرها معروف .
وقال البيضاوي : الربيب ولد المرأة من آخر ، سمي به لأنه يربيه كما يربي ولده في غالب الأمر ، فعيل بمعنى مفعول ، وإنما لحقه التاء لأنه صار اسما .
وقال أيضا : "إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ" استثناء عن لازم المعنى أو منقطع ، معناه لكن ما سلف مغفور ، لقوله "إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً" .
هامش
( 1 ) سورة النساء : 23 .
( 2 ) سورة التوبة : 67 .