تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥

[ الحديث 1 ]

1 مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ كَلُّوبٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ ع أَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَقُولُ الرَّبَائِبُ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ مَعَ الْأُمَّهَاتِ اللَّاتِي قَدْ دَخَلْتُمْ بِهِنَّ هُنَّ فِي الْحُجُورِ وَغَيْرِ الْحُجُورِ سَوَاءٌ وَالْأُمَّهَاتُ مُبْهَمَاتٌ دُخِلَ بِالْبَنَاتِ أَمْ لَمْ يُدْخَلْ بِهِنَّ فَحَرِّمُوا وَأَبْهِمُوا مَا أَبْهَمَ اللَّهُ
شرح
وقال أيضا : يريد بما ملكت أيمانكم من اللاتي سبين ولهن أزواج كفار ، فهن حلائل للسابين ، والنكاح مرتفع بالسبي . وقال أيضا : "كِتابَ اللَّهِ" مصدر مؤكد ، أي كتب الله عليكم تحريم هؤلاء كتابا . « 1 » الحديث الأول : موثق حسن . وقال في النهاية : ومنه حديث ابن عباس " وأبهموا ما أبهم الله " قال الأزهري : رأيت كثيرا من أهل العلم يذهبون بهذا إلى إبهام الأمر وإشكاله ، وهو غلط . قال : وقوله تعالى "حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ" إلى قوله "وَبَناتُ الْأُخْتِ" هذا كله يسمى التحريم المبهم ، لأنه لا يحل بوجه من الوجوه ، كالمبهم من ألوان الخيل الذي لاشية فيه تخالف معظم لونه . فلما سئل ابن عباس عن قوله "وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ" ولم يبين الله الدخول بهن أجاب ، فقال : هذا من مبهم التحريم الذي لا وجه فيه غيره ، سواء دخلتم ببناتكم أو لم تدخلوا بهن ، فأمهات نسائكم محرمات من جميع الجهات وأما الربائب فليس من المبهمات ، لأن لهن وجهين أحللن في أحدهما . « 2 »
هامش
( 1 ) تفسير البيضاوي 1 / 266 - 268 . ( 2 ) نهاية ابن الأثير 1 / 168 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 75 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي