كَمْ أَحَلَّ لَهُ مِنَ النِّسَاءِ قَالَ مَا شَاءَ مِنْ شَيْءٍ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ
فَقَالَ لَا تَحِلُّ الْهِبَةُ إِلَّا لِرَسُولِ اللَّهِ ص فَأَمَّا لِغَيْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَا يَصْلُحُ نِكَاحٌ إِلَّا بِمَهْرٍ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ
قَالَ إِنَّمَا عَنَى بِهِ لَا تَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ
. . .
وَعَمَّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ
إِلَى آخِرِهَا وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ كَانَ قَدْ أَحَلَّ لَكُمْ مَا لَا يَحِلُّ لَهُ لِأَنَّ أَحَدَكُمْ يَسْتَبْدِلُ كُلَّمَا أَرَادَ وَلَيْسَ الْأَمْرُ كَمَا يَقُولُونَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَحَلَّ لِنَبِيِّهِ ص أَنْ يَنْكِحَ مِنَ النِّسَاءِ مَا أَرَادَ إِلَّا مَا حَرَّمَ عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ
شرح
قوله عليه السلام : لا تحل الهبة يدل على أن من خصائصه صلى الله عليه وآله وقوع النكاح بلفظ الهبة ، ولا خلاف فيه . والمشهور أنه لا مهر فيه حينئذ لا ابتداء ولا بعد الدخول ، كما يومي إليه قوله عليه السلام " فلا يصلح نكاح إلا بمهر " وهو المشهور بين أصحابنا ، وللشافعية قول بعدم سقوط المهر .
قوله : قول الله عز وجللا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُقال في المسالك : من خصائص النبي صلى الله عليه وآله تحريم الاستبدال بنسائه اللواتي كن عنده وقت نزول هذه الآية "لا يَحِلُّ لَكَ النِّساءُ مِنْ بَعْدُ وَلا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْواجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ« 1 » " الآية . وكذلك تكره الزيادة عليهن للآية .
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب : 53 .