تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
انْتَظَرَتْ مِنْهُ سَنَةً فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهَا مَرَّةً وَاحِدَةً فَهُوَ أَمْلَكُ بِهَا

[ الحديث 20 ]

20 رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع يَقُولُ إِذَا تَزَوَّجَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ الثَّيِّبَ الَّتِي قَدْ تَزَوَّجَتْ زَوْجاً غَيْرَهُ فَزَعَمَتْ أَنَّهُ لَا يَقْرَبُهَا مُنْذُ دَخَلَ بِهَا فَإِنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الزَّوْجِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ بِاللَّهِ لَقَدْ جَامَعَهَا لِأَنَّهَا مُدَّعِيَةٌ قَالَ فَإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِكْرٌ فَزَعَمَتْ أَنَّهُ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا فَإِنَّ مِثْلَ هَذَا تَعْرِفُهُ النِّسَاءُ فَلْيَنْظُرْ إِلَيْهَا مَنْ يُوثَقُ بِهِ مِنْهُنَّ فَإِذَا ذَكَرَتْ أَنَّهَا عَذْرَاءُ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُؤَجِّلَهُ سَنَةً فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهَا وَإِلَّا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا وَأُعْطِيَتْ نِصْفَ الصَّدَاقِ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا
شرح
الحديث العشرون : صحيح . وقال الأصحاب : إذا ثبت العنة ، فإن صبرت فلا بحث ، وإن لم تصبر رفعت أمرها إلى الحاكم ، فإذا رفعت إليه أجله سنة من حين المرافعة فإن عجر عنها وعن غيرها فلها الفسخ وكان لها نصف المهر ، وإن واقعها أو غيرها فلا فسخ ، والحكم بالتأجيل قول معظم الأصحاب . وفي المسألة قولان آخران : أحدهما : إن كانت متقدمة على العقد جاز لها الفسخ في الحال ، وإن كانت حادثة بعد العقد أجل سنة من حين الترافع ، ذهب إليه ابن الجنيد ، واحتج له في المختلف برواية غياث الضبي وأبي الصباح الكناني ، والجواب أنهما مطلقان والمفصل يحكم على المجمل ، وأجاب عنه في المختلف بأن العلم إنما يحصل بعد السنة ، قال : ولو قدر حصوله قبلها فالأقوى ما قاله ابن الجنيد . وثانيهما : أن المرأة بعد تمكينها إياه من نفسها وجب لها المهر وإن لم يولج ذهب إليه ابن الجنيد أيضا ، ويدفعه صحيحة أبي حمزة .