الْخَارِجِيُّ فَهَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُكَ خَاطِباً فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع إِنَّكَ لَكُفْوٌ فِي كَرَمِكَ وَحَسَبِكَ فِي قَوْمِكَ وَلَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ صَانَنَا عَنِ الصَّدَقَةِ وَهِيَ أَوْسَاخُ أَيْدِي
شرح
برواية علي بن بلال ، وهي دالة على خلاف ما ذكره ، مع أن التعليل الذي في الخبر غير ما ذكره .
ويمكن أن يوجه هذا الخبر بوجوه لا يخلو شيء منها من بعد إما لفظا أو معنى :
أحدها : أن يكون موافقا لما ذهب إليه السيد رحمه الله من حرمة الصدقة على من انتسب بالأم ، أي لا نفعل ذلك حتى يحصل ولد فيحرم عليه الصدقة فيصير شريكنا ، مع أنه من جهة الأب لم يجعل الله له ما جعل لنا .
ثانيها : أن يكون المراد بما فضل الله الولد ، أي : لا نحب أن نشرك في أولاد بناتنا من ليست له تلك الفضيلة ، فيحرم أولادنا بسببه من تلك الفضيلة .
ثالثها : أن المراد بما فضل الله الذي أعطاهم عوضا من الصدقة أي الخمس ، والمراد بمن لم يجعل الله له إما الزوج أو الولد ، أي : تنفق الزوجة من الخمس على الولد والزوج ويرثان ذلك مع أنه ليس حقهما ، وإن جاز أن يصل إليهما بواسطة .
وعلى التقادير المراد بيان وجه مرجوحية لهذا الفعل ، ولا ينافي الإباحة التي صدقها عليه السلام من قول هشام . والحاصل أن ذلك جائز ، لكن يكره لتلك العلل ولا نرتكب ذلك لكراهته .
قوله عليه السلام : لكفو في كرمك قال الوالد العلامة طاب مرقده : في الكافي " لكفو في دينك " « 1 » أي : أنت
هامش
( 1 ) فروع الكافي 5 / 345 ، ح 5 ، وفيه : لكفو في دمك .