[ الحديث 19 ]
19 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الصَّبِيِّ يَتَزَوَّجُ الصَّبِيَّةَ قَالَ إِذَا كَانَ أَبَوَاهُمَا اللَّذَانِ زَوَّجَاهُمَا فَنَعَمْ جَائِزٌ وَلَكِنْ لَهُمَا الْخِيَارُ إِذَا أَدْرَكَا فَإِنْ رَضِيَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمَهْرَ عَلَى الْأَبِ قُلْتُ لَهُ فَهَلْ يَجُوزُ طَلَاقُ الْأَبِ عَلَى ابْنِهِ فِي صِغَرِهِ قَالَ لَا .
فَلَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ مَا يُنَافِي مَا قَدَّمْنَاهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ ع لَكِنْ لَهُمَا الْخِيَارُ إِذَا أَدْرَكَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ لَهُمَا ذَلِكَ بِفَسْخِ الْعَقْدِ إِمَّا بِالطَّلَاقِ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ وَاخْتِيَارِهِ أَوْ مُطَالَبَةِ الْمَرْأَةِ لَهُ بِالطَّلَاقِ وَمَا يَجْرِي مَجْرَى ذَلِكَ مِمَّا يَفْسَخُ
شرح
الحديث التاسع عشر : صحيح .
ولا خلاف في سقوط اختيار الصبية مع بلوغها إذا عقد عليها أبوها أو جدها واختلف في الصبي ، والمشهور عدم خياره أيضا ، وذهب الشيخ في النهاية وابن إدريس وابن البراج وابن حمزة إلى خياره ، واستدلوا بهذا الخبر ، وهو يدل على أعم من محل النزاع ، إلا أن يقال أخرج خيار الصبية الأخبار المستفيضة .
قوله : يجوز أن يكون أراد قال في شرح النافع : لا يخفى ما في هذا التأويل من البعد وشدة المخالفة للظاهر ، وما جعله كاشفا عن ذلك لا يكشف عنه ، فإن الفرق على هذا التقدير محقق أيضا ، لأن عقد غير الولي يتوقف على الإجازة وعقد الولي لا يتوقف عليها ، وإنما يجوز للصغير فسخه وأحدهما غير الآخر ، والمسألة محل إشكال ، وطريق الاحتياط واضح . « 1 »
هامش
( 1 ) شرح المختصر النافع للسيّد محمّد العاملي مخطوط .