تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
بَاعَتْهُ مَا لَمْ تَمْلِكْهُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ بَابَوَيْهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَضَى مَشَايِخُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ عَلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُودَعِ مَقْبُولٌ وَأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ وَلَا يَمِينَ عَلَيْهِ

[ الحديث 9 ]

9 وَقَدْ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلصَّادِقِ ع إِنِّي ائْتَمَنْتُ رَجُلًا عَلَى مَالٍ أَوْدَعْتُهُ عِنْدَهُ فَخَانَنِي وَأَنْكَرَ مَالِي فَقَالَ لَمْ يَخُنْكَ الْأَمِينُ وَإِنَّمَا ائْتَمَنْتَ الْخَائِنَ
شرح
قوله : قال أبو جعفر قال الوالد العلامة طاب ثراه : اعلم أن الصدوق « 1 » رحمه الله ذكر خبر إسحاق ابن عمار في النزاع بين كونه قرضا أو وديعة ، ثم ذكر كلام المشايخ ، وظاهر كلامه أن المشايخ ذكروا أن القول قول مدعي الوديعة بدون اليمين ، ويرد عليه أنه لم يظهر بعد كونه ودعيا أو قارضا ، والشيخ أشار إلى توجيه كلامه بأن مراده أن قول المودع مقبول بدون اليمين ولا ربط له بالسابق ، وهو توجيه وجيه ، والمسألة مختلف فيها كما يظهر من المقنع . انتهى كلامه أعلى الله مقامه . وقال في المسالك : المشهور قبول قول المستودع في التلف والضياع مع اليمين ، وذهب الصدوق رحمه الله في المقنع إلى أنه يقبل منه دعوى التلف والضياع بلا يمين . « 2 » قوله : وقد روي ظاهر كلام الصدوق رحمه الله في الفقيه « 3 » والمقنع أن هذا الخبر إما مؤيد لما
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 194 . ( 2 ) المسالك 1 / 311 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 195 ، ح 7 .