تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣

[ الحديث 32 ]

32 مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ قَالَ كَتَبَ رَجُلٌ إِلَى الْفَقِيهِ ع فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ رَحًى عَلَى نَهَرِ قَرْيَةٍ وَالْقَرْيَةُ لِرَجُلٍ أَوْ رَجُلَيْنِ فَأَرَادَ صَاحِبُ الْقَرْيَةِ أَنْ يَسُوقَ الْمَاءَ إِلَى قَرْيَتِهِ فِي غَيْرِ هَذَا النَّهَرِ الَّذِي عَلَيْهِ هَذِهِ الرَّحَى وَيُعَطِّلَ هَذِهِ الرَّحَى أَ لَهُ ذَلِكَ أَمْ لَا فَوَقَّعَ ع يَتَّقِي اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَيَعْمَلُ فِي ذَلِكَ بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يُضَارُّ أَخَاهُ الْمُؤْمِنَ وَفِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ قَنَاةٌ فِي قَرْيَةٍ فَأَرَادَ رَجُلٌ أَنْ يَحْفِرَ قَنَاةً أُخْرَى فَوْقَهُ كَمْ يَكُونُ بَيْنَهُمَا فِي الْبُعْدِ حَتَّى لَا يُضِرَّ بِالْأُخْرَى فِي أَرْضٍ إِذَا كَانَتْ صَعْبَةً أَوْ رِخْوَةً فَوَقَّعَ ع عَلَى حَسَبِ أَلَّا يُضِرَّ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ .

[ الحديث 33 ]

33 أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ مَاءِ الْوَادِي فَقَالَ إِنَّ الْمُسْلِمِينَ شُرَكَاءُ فِي الْمَاءِ وَالنَّارِ وَالْكَلَإِ
شرح
الحديث الثاني والثلاثون : صحيح . قوله عليه السلام : يتقى الله حمل على ما إذا كان بناء الرحى بوجه لازم ، وإلا فالظاهر أن يد صاحب النهر أقوى ، أو على الكراهة ، أو على الحرمة مع عدم منع المالك ابتداء ، والله يعلم . الحديث الثالث والثلاثون : ضعيف على المشهور . ويدل على أن للمسلمين جميعا حق في الثلاثة ، وربما يحمل على المباح منها ، والظاهر أن للمسلمين في المياه حق بالشرب والوضوء والغسل والاستعمالات الضرورية ، كما تشهد به عادة السلف من عدم استئذان الملاك في ذلك ، والأخبار الكثيرة الدالة بفحاويها عليه ، وللحرج الشديد إذا لم يكن كذلك ، فإن المسافرين يريدون المناهل في القرى والبلدان ، ولا يمكنهم استئذان أهلها بعد تطاول الأزمان مع شدة الضرورة في ذلك الوقت ، وقد سألوا في أخبار كثيرة عن رجل يرد على