قَالَ وَالْأَرْبِعَاءُ أَنْ تُسَنِّيَ مُسَنَّاةً فَتَحْمِلَ الْمَاءَ وَتَسْقِيَ بِهِ الْأَرْضَ ثُمَّ تَسْتَغْنِيَ عَنْهُ قَالَ فَلَا تَبِعْهُ وَلَكِنْ أَعِرْهُ جَارَكَ وَالنِّطَافُ أَنْ يَكُونَ لَهُ الشِّرْبُ فَيَسْتَغْنِيَ عَنْهُ فَيَقُولُ لَا تَبِعْهُ أَعِرْهُ أَخَاكَ أَوْ جَارَكَ
شرح
قوله عليه السلام : والأربعاء أن تسني الظاهر أنه كلام أبي عبد الله عليه السلام .
قوله عليه السلام : فلا تبعه حمل على الكراهة ، كما فعله في الاستبصار . « 1 » وقال في الدروس : يجوز بيع الماء المملوك وإن فضل عن حاجة صاحبه ، ولكنه يكره وفاقا للقاضي والفاضلين . وقال الشيخ في المبسوط والخلاف : في ماء البئر إن فضل عنه شيء وجب بذله لشرب السابلة والماشية لا لسقي الزرع ، وهو قول ابن الجنيد لقوله عليه السلام : الناس شركاء في ثلاث : الماء والكلاء والنار . ونهيه عن بيع الماء في خبر جابر يحمل على الكراهة ، فيباع كيلا ووزنا ومشاهدة إذا كان محصورا ، أما ماء البئر والعين فلا إلا أن يريد على الدوام ، فالأقرب الصحة « 2 » . انتهى .
وقال الشيخ في النهاية : إذا كان للإنسان شرب في قناة فاستغنى عنه ، جاز أن يبيعه بذهب أو فضة أو حنطة أو شعير أو غير ذلك ، وكذلك إن أخذ الماء من نهر عظيم في ساقية يعملها ولزمه عليها مؤنة ثم استغنى من الماء ، جاز له بيعه ، والأفضل أن يعطيه لمن يحتاج إليه من غير بيع عليه ، وهذه هي النطاف والأربعاء
هامش
( 1 ) الإستبصار 3 / 107 .
( 2 ) الدروس ص 295 .