تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠

[ الحديث 29 ]

29 الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى قَالَ كَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ ع جُعِلْتُ فِدَاكَ الْمَتَاعُ يُبَاعُ فِيمَنْ يَزِيدُ فَيُنَادِي عَلَيْهِ الْمُنَادِي فَإِذَا نَادَى عَلَيْهِ بَرِئَ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ فِيهِ فَإِذَا اشْتَرَاهُ الْمُشْتَرِي وَرَضِيَهُ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا نَقْدُهُ الثَّمَنَ فَرُبَّمَا زَهِدَ فَإِذَا زَهِدَ فِيهِ ادَّعَى فِيهِ عُيُوباً وَأَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهَا فَيَقُولُ لَهُ
شرح
الأول : أن يكون المراد أنه يذكر في الأفواه أن هذه الزيادة من الطريق ، فأجاب عليه السلام بأنه كان في جملة ما اشتراه وكان عليه يد بايعه لا يسمع كلام الناس فيه ما لم يثبت شرعا أنه كذلك . والثاني : أنه إن لم يكن ذلك مستوعبا للمبيع لا يبطل البيع من رأس ، بل يسترد من الثمن بنسبة ذلك . الثالث : أن يكون المراد الزيادة التي لا يحتاج الناس إليها في الاستطراق ، فإنه يجوز تملكه كما قيل . وقال الوالد العلامة طاب ثراه : يمكن أن يكون الطريق ملكا للبائع ، أو كان عاما زائدا على سبعة أذرع ، وكان الزائد بمنزلة الموات ، وبالإدخال صار ملكا للبائع ثم للمشتري ، أو كان ملكا للبائع حين اشتراها وأخرجها من ملكه ، ثم أدخلها في المبيع ، وإلا كان البيع باطلا في الزائدة ، لتعلق حق الكافة بها . انتهى . ويحتمل أن يكون المراد أنه اشترى الدار وفيها طريق ينتهي إليها لم يذكر في البيع ، فالمراد بالجواب أنه إن كان داخلا فيما اشتراه البائع فلا بأس ، لأنه قرينة على أنه أراد بيعه أيضا ، أو المراد أنه إن كان داخلا في الحدود فهو من المشتري ، وإلا فهو باق على ملك البائع ، وسيأتي مثله في باب الغرر . الحديث التاسع والعشرون : حسن