قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع لِشُرَيْحٍ يَا شُرَيْحُ قَدْ جَلَسْتَ مَجْلِساً لَا يَجْلِسُهُ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ أَوْ شَقِيٌّ .
[ الحديث 2 ]
2 عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ لَمَّا وَلَّى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع شُرَيْحاً الْقَضَاءَ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ أَلَّا يُنْفِذَ الْقَضَاءَ حَتَّى يَعْرِضَهُ عَلَيْهِ
شرح
شقاوة شريح ، فإنه لم يكن منصوبا من قبله صلوات الله عليه ، بل من قبل من كان قبله وأراد عزله ولم يتيسر له . والظاهر أن المنصوب من قبل المعصوم بمنزلة الوصي . انتهى .
والحاصل أن الحصر إضافي بالنسبة إلى من ارتكب ذلك بغير إذن الإمام . أو المراد لا يجلسه بالأصالة إلا النبي والوصي . ويحتمل أن يكون الغرض بيان صعوبة القضاء ، وأنه لغير المعصوم غالبا يستلزم الشقاء .
أو المعنى : أنه من زمن النبي صلى الله عليه وآله إلى هذا الزمان ما جلس فيه إلا هذه الثلاثة الأصناف ، ويؤيده أن في الفقيه " ما جلسه " . « 1 » وبالجملة ظاهر تلك الأخبار عدم جواز ارتكاب القضاء لغير المعصوم ، ولا ريب في جوازه لغيره ، كالقضاة المنصوبة في زمن الرسول وأئمة الحق صلوات الله عليهم ، فلا بد من تأويل فيها .
وربما يقرأ " يجلسه " على بناء الأفعال ، وله أيضا وجه وإن كان بعيدا .
الحديث الثاني : حسن .
قوله : حتى يعرضه عليه في بعض النسخ " حتى يعرض عليه " .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 3 / 4 .