تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠

[ الحديث 221 ]

221 مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الصَّيْقَلِ وَوَلَدِهِ قَالَ كَتَبُوا إِلَى الرَّجُلِ ع جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ إِنَّا قَوْمٌ نَعْمَلُ السُّيُوفَ وَلَيْسَتْ لَنَا مَعِيشَةٌ وَلَا تِجَارَةٌ غَيْرُهَا وَنَحْنُ مُضْطَرُّونَ إِلَيْهَا وَإِنَّمَا عِلَاجُنَا مِنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ مِنَ الْبِغَالِ وَالْحَمِيرِ الْأَهْلِيَّةِ لَا يَجُوزُ فِي أَعْمَالِنَا غَيْرُهَا فَيَحِلُّ لَنَا عَمَلُهَا وَشِرَاؤُهَا وَبَيْعُهَا وَمَسُّهَا بِأَيْدِينَا وَثِيَابِنَا وَنَحْنُ نُصَلِّي فِي ثِيَابِنَا وَنَحْنُ مُحْتَاجُونَ إِلَى جَوَابِكَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ يَا سَيِّدَنَا لِضَرُورَتِنَا إِلَيْهَا فَكَتَبَ ع اجْعَلْ ثَوْباً لِلصَّلَاةِ - وَكَتَبْتُ إِلَيْهِ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَقَوَائِمُ السَّيْفِ الَّتِي تُسَمَّى السَّفَنَ أَتَّخِذُهَا مِنْ جُلُودِ السَّمَكِ فَهَلْ يَجُوزُ لِيَ الْعَمَلُ بِهَا وَلَسْنَا نَأْكُلُ لُحُومَهَا فَكَتَبَ ع لَا بَأْسَ بِهِ
شرح
وإذا حمل على الطلب كان في الكلام تنازع . الحديث الحادي والعشرون والمائتان : صحيح على الظاهر . قوله : قال : كتبوا القائل محمد بن عيسى ، والكاتب أبو القاسم وولده مع رفيق ، أو تجوزا . والظاهر أن المراد ب " الرجل " الحسن ، أو الحجة ، ويحتمل أبا الحسن الثالث أيضا صلوات الله عليهم أجمعين . قوله : وإنما علاجنا من جلود الميتة قال الوالد العلامة برد الله مضجعه : أي : شغلنا وعملنا من جلود البغال والحمير والغالب عليهما أنهما ما لم يموتا لم يأخذ أحد من جلودهما ، كما هو الشائع الآن ، فعلى هذا يكون الأمر بالاجتناب محمولا على الاستحباب ، أو يبقى على ظاهره ويكون الأمر للوجوب ، ولا يستبعد جواز استعمال الميتة مع الاجتناب ، والتحريم