تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
ارْتَكَبَ الْمُحَرَّمَاتِ وَهَلَكَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُهُ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ الْخَبَرَانِ عَنْكُمْ مَشْهُورَيْنِ قَدْ رَوَاهُمَا الثِّقَاتُ عَنْكُمْ قَالَ يُنْظَرُ فِيمَا وَافَقَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَخَالَفَ الْعَامَّةَ فَيُؤْخَذُ بِهِ وَيُتْرَكُ مَا خَالَفَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَوَافَقَ الْعَامَّةَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ رَأَيْتَ أَنَّ الْمُفْتِيَيْنِ غَبِيَ عَلَيْهِمَا مَعْرِفَةُ حُكْمِهِ مِنْ كِتَابٍ وَسُنَّةٍ وَوَجَدْنَا أَحَدَ الْخَبَرَيْنِ مُوَافِقاً لِلْعَامَّةِ وَالْآخَرَ مُخَالِفاً لَهُمْ بِأَيِّ الْخَبَرَيْنِ نَأْخُذُ قَالَ بِمَا خَالَفَ الْعَامَّةَ فَإِنَّ فِيهِ الرَّشَادَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ وَافَقَهُمَا الْخَبَرَانِ جَمِيعاً قَالَ يُنْظَرُ إِلَى مَا هُمْ إِلَيْهِ أَمْيَلُ حُكَّامُهُمْ وَقُضَاتُهُمْ فَيُتْرَكُ وَيُؤْخَذُ بِالْآخَرِ قُلْتُ فَإِنْ وَافَقَ حُكَّامُهُمُ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعاً قَالَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَأَرْجِهْ حَتَّى تَلْقَى إِمَامَكَ فَإِنَّ الْوُقُوفَ عِنْدَ الشُّبُهَاتِ خَيْرٌ مِنَ الِاقْتِحَامِ فِي الْهَلَكَاتِ
شرح
الخبران عنكم مشهورين " . وأيضا لم يكن الفتوى شائعا في هذا الزمان ، فالمراد بالمجمع عليه الخبر المتواتر ، أو المستفيض ، أو المتكرر في الأصول . قوله : فإن كان الخبران عنكم في بعض النسخ " عنكما " ، لأن أكثر الأخبار عنه وعن أبيه عليهما السلام ، والظاهر نسخة الأصل . قوله : فأرجه أصله بالهمز فخفف ، والإرجاء التخفيف ، والجمع بينه وبين الخبر المشهور " بأيهما أخذتم من باب التسليم وسعكم " إما بحمل هذا على الفتوى وذاك في العمل ، أو هذا في المعاملات وذاك في العبادات ، أو هذا على ما إذا رجا لقاء الإمام وذاك على عدمه . وربما يقال : خبر بأيهما أخذتم يرفع التنافي بينه وبين هذا الخبر ، ولا يخفى ما فيه !
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 213 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي