تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
وَأَشْهَدُ أَنَّ دَعْوَتَكُمْ حَقٌّ وَكُلَّ دَاعٍ مَنْصُوبٍ دُونَكُمْ بَاطِلٌ مَدْحُوضٌ أَنْتَ أَوَّلُ مَظْلُومٍ وَأَوَّلُ مَغْصُوبٍ حَقُّهُ فَصَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَتَقَدَّمَ عَلَيْكَ وَسَدَّ عَنْكَ
شرح
قال في القاموس : عيسى كلمة الله لأنه انتفع به وبكلامه . « 1 » والحاصل أن المتكلم بكلامه يظهر ما أراد إظهاره من الحقائق ، والله تعالى بخلقهم عليهم السلام أظهر ما أراد إظهاره من علومه ومعارفه وجلالة شأنه . ويحتمل أن يكون المراد أن ولايتهم والإيمان بهم كلمة بها يتقى من النار ، فهاهنا تقدير مضاف ، إما في اسم أن أو خبره ، أي : أن ولايتك كلمة التقوى ، أو أنك ذو كلمة التقوى ، ومثل هذا الحمل على جهة المبالغة شائع . قوله عليه السلام : باطل مدحوض لعله بمعنى الداحض ، لأن المفعول قد يأتي بمعنى الفاعل ، أو كان في الأصل مدحض على بناء الأفعال فصحف ، أو جاء متعديا ولم يطلع عليه اللغويون ، لأنا لم نره متعديا فيما عندنا من كتب اللغة . وفي القاموس : دحضت الحجة دحوضا بطلت وأدحضتها . « 2 » قوله عليه السلام : أنت أول مظلوم أي : من الأئمة عليهم السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله . قوله عليه السلام : واحتسبت أي : كان صبرك أو سائر أعمالك لله تعالى لا لغرض آخر .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 172 . ( 2 ) القاموس المحيط 2 / 330 .