وَأَشْهَدُ أَنَّ دَعْوَتَكُمْ حَقٌّ وَكُلَّ دَاعٍ مَنْصُوبٍ دُونَكُمْ بَاطِلٌ مَدْحُوضٌ أَنْتَ أَوَّلُ مَظْلُومٍ وَأَوَّلُ مَغْصُوبٍ حَقُّهُ فَصَبَرْتَ وَاحْتَسَبْتَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَتَقَدَّمَ عَلَيْكَ وَسَدَّ عَنْكَ
شرح
قال في القاموس : عيسى كلمة الله لأنه انتفع به وبكلامه . « 1 » والحاصل أن المتكلم بكلامه يظهر ما أراد إظهاره من الحقائق ، والله تعالى بخلقهم عليهم السلام أظهر ما أراد إظهاره من علومه ومعارفه وجلالة شأنه .
ويحتمل أن يكون المراد أن ولايتهم والإيمان بهم كلمة بها يتقى من النار ، فهاهنا تقدير مضاف ، إما في اسم أن أو خبره ، أي : أن ولايتك كلمة التقوى ، أو أنك ذو كلمة التقوى ، ومثل هذا الحمل على جهة المبالغة شائع .
قوله عليه السلام : باطل مدحوض لعله بمعنى الداحض ، لأن المفعول قد يأتي بمعنى الفاعل ، أو كان في الأصل مدحض على بناء الأفعال فصحف ، أو جاء متعديا ولم يطلع عليه اللغويون ، لأنا لم نره متعديا فيما عندنا من كتب اللغة .
وفي القاموس : دحضت الحجة دحوضا بطلت وأدحضتها . « 2 » قوله عليه السلام : أنت أول مظلوم أي : من الأئمة عليهم السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله .
قوله عليه السلام : واحتسبت أي : كان صبرك أو سائر أعمالك لله تعالى لا لغرض آخر .
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 172 .
( 2 ) القاموس المحيط 2 / 330 .